خلافا للإسكافي ، فاكتفى بغسل المتروك خاصة إن كان دون الدرهم ، وقال :
أنه حديث أمامة عن رسول الله - صلى الله عليه وآله - وزرارة عن أبي جعفر - عليه
السلام - وأبي منصور عن زيد بن علي - عليه السلام - ( 1 ) . وهو ضعيف ، وأدلة
وجوب الترتيب - المتقدمة في بحثه - من الأخبار ترده .
( ولو لم يبق على أعضائه ) الماسحة ( نداوة أخذ من لحيته ) الغير المسترسل
عن حد الوجه على الأحوط ، أو مطلقا على الأقوى - كما عن الذكرى ( 2 ) -
لاطلاق الروايات ، وتعين الأول منقول عن العلامة في النهاية ( 3 ) ( وأجفانه )
لا مع البقاء ، كما تقدم في مسح الرأس .
( ولو لم يبق نداوة ) أصلا ( يستأنف الوضوء ) من أوله ، لوجوب المسح
وعدم صحته بغير البلة ، وللروايات المنجبر ضعفها بالشهرة ، ففي الخبر : وإن لم
يكن في رأسه بلل فلينصرف وليعد الوضوء ( 4 ) .
وفي آخر : وإن لم يبق من بلة وضوئك شئ أعدت الوضوء ( 5 ) . ومثله في
آخر ( 6 ) .
وهو مع إمكان المسح بالبلة بالوضوء ثانيا لكثرة الماء واعتدال الهواء مقطوع
به في كلام الأصحاب مدلول عليه بالروايات . وأما مع العدم : ففي وجوبه
حينئذ مع استئناف ماء جديد للمسح - كما عن المعتبر ( 7 ) والمنتهى ( 8 )
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : كتاب الطهارة في بقايا أحكام الوضوء ج 1 ص 27 س 6 و 11 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في أحكام الوضوء ص 87 س 18 .
( 3 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة في الموالاة ج 1 ص 49 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب الوضوء ح 7 ج 1 ص 288 ، وفيه : في لحيته بلل .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب الوضوء ح 8 ج 1 ص 288 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 35 من أبواب الوضوء ح 4 ج 1 ص 317 .
( 7 ) المعتبر : كتاب الطهارة في وجوب الترتيب والموالاة ج 1 ص 158 .
( 8 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في أفعال الوضوء وكيفيته ج 1 ص 70 س 33 .