( ويجوز ) المسح هنا كالرأس ( منكوسا ) على الأشهر الأظهر ، لما تقدم .
مضافا إلى خصوص الخبر ، بل الصحيح : أخبرني من رأى أبا الحسن - عليه
السلام - بمنى يمسح ظهر قدميه من أعلى القدم إلى الكعب ومن الكعب إلى أعلى
القدم ويقول : الأمر في مسح الرجلين موسع من شاء مسح مقبلا ومن شاء مسح
مدبرا ، فإنه من الأمر الموسع ( 1 ) . والصحيح المتقدم ثمة المروي بطريق آخر
هكذا : لا بأس بمسح القدمين مقبلا ومدبرا ( 2 ) .
خلافا لمن تقدم لما تقدم . والجواب ما عرفت ثمة .
( ولا يجوز على حائل من خف وغيره ) ومنه الشعر المختص على الأحوط ،
لندرة إحاطة الشعر بالرجل ، فلا يعمه الاطلاق وعموم " الأرجل " بالنسبة إلى
المكلفين ، وكذا النهي عن البحث عما أحاط به الشعر . والأصل في المقام
- مضافا إلى ما تقدم في المسح الأول من الاجماع منا وغيره - النصوص .
( إلا لضرورة ) اتفاقا على الظاهر ، للعمومات وأخبار الجبائر ، منها : خبر
وضع المرارة على الإصبع ( 3 ) . ومنها : التقية ، لخبر أبي الورد - المعتبر بورود المدح فيه
ورواية حماد عنه واشتهاره بين الأصحاب - عن الخفين هل فيهما رخصة ؟
فقال : لا إلا من عدو تتقيه أو ثلج تخاف على رجليك ( 4 ) .
وما ورد في المعتبرة : من عدم التقية في المسح على الخفين ومتعة الحج ( 5 ) مع
مخالفته الاعتبار والأخبار - عموما وخصوصا - يحتمل الاختصاص بهم - عليهم
السلام - كما قاله زرارة في الصحيح ( 6 ) وأنه لا حاجة إلى فعلهما غالبا للتقية ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب الوضوء ح 3 ج 1 ص 286 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب الوضوء ح 2 ج 1 ص 286 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 39 من أبواب الوضوء ح 5 ج 1 ص 327 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 38 من أبواب الوضوء ح 5 ج 1 ص 322 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 38 من أبواب الوضوء ح 1 ج 1 ص 321 .
( 6 ) نفس المصدر السابق .