مخالف للظاهر والمتبادر منهما ، كما اعترف به الحامل ( 1 ) . فلا وجه له أصلا ،
سيما بعد ذلك .
مضافا إلى عدم قبول ظاهر عبارات الأكثر ذلك ، لوصفه بالنتو في ظهر
القدم عند معقد الشراك في عبارة ، وكونه معقد الشراك في أخرى ، وكونهما في ظهر القدم
عند معقد الشراك في ثالثة ، وأنهما في معقد الشراك في رابعة ( 2 )
ولعل الحامل للحامل بهذا الحمل واختياره ذلك مذهبا نسبة ذلك إلى
الشيعة في كلام جماعة من العامة ( 3 ) وكلام أهل التشريح وظاهر الصحيح
بزعمه ، وفيه " قلنا : أين الكعبان ؟ فقال : هاهنا يعني المفصل دون عظم الساق ،
فقلنا : هذا ما هو ؟ فقال : هذا عظم الساق " كذا في التهذيب ( 4 ) وفي الكافي ( 5 )
بزيادة قوله : " والكعب أسفل من ذلك " وفي الجميع نظر .
ففي الأول : بالمعارضة بنسبة من تقدم من علمائهم أيضا ما ذكرناه إلينا ( 6 ) .
والثاني : بالمعارضة بكلام اللغويين منا وغيرهم ممن خالفنا - كما عرفت -
مضافا إلى المعارضة بالاجماعات المستفيضة فيهما .
والثالث : بالمعارضة بالصحيح الأول وتاليه الصريحين فيما ذكرنا ، واحتمال
أن يراد بالمفصل فيه مقطع السارق ، أي المفصل الشرعي ، بل لعله الظاهر
بملاحظة بعض المعتبرة ، كالرضوي " يقطع السارق من المفصل ويترك العقب
يطأ عليه " ( 7 ) لايمائه إلى معروفية المفصل عند الاطلاق في ذلك الزمان وأنه
هامش
( 1 ) الحامل هو الشيخ بهاء الملة والدين في مقام انتصار مذهب العلامة - قدس سرهما - راجع الحبل المتين :
الفصل الرابع من الباب الأول ص 18 - 21 .
( 2 ) انظر الحدائق الناضرة : كتاب الطهارة في مسح الرجلين ج 2 ص 298 .
( 3 ) كالفخر الرازي وصاحب الكشاف والنيشابوري منه ( قده ) .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ب 4 في صفة الوضوء . . . ح 4 ج 1 ص 76 مع تفاوت يسير .
( 5 ) الكافي : كتاب الطهارة باب صفة الوضوء ح 5 ج 3 ص 26 .
( 6 ) كابن الأثير في النهاية : ج 4 ص 178 والفيومي في المصباح المنير : ج 2 ص 734 .
( 7 ) لم نعثر عليه في فقه الرضا ( عليه السلام ) وجاء الحديث في البحار : ب 91 في السرقة و . . . ح 35
ج 79 ص 192 ، وفي مسندا عن الإمام الصادق - عليه السلام - .
وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب حد السرقة ح 7 ج 18 ص 491 مسندا عن الإمام الصادق - عليه السلام - .