كونه من الأجزاء المندوبة له . وهو غير معلوم .
فالتأخير إلى غسل الوجه أولى ، وفاقا لجماعة منهم الشهيد في البيان ( 1 )
والنفلية ( 2 ) ، وعن ابن طاووس التوقف في ذلك ( 3 ) .
وعلى الأول جاز التقديم عند المضمضة والاستنشاق أيضا وعن ظاهر
الغنية ( 4 ) وموضع من السرائر ( 5 ) تخصيص الجواز به خاصة . وهو حسن لو ثبت
فيهما الجزئية ، ولكن النصوص بخروجهما من الوضوء كثيرة . ودعوى الوفاق على
كونهما مع ما تقدم من سننه لا تستلزم الدلالة على الجزئية ، لكونه أعم .
( و ) يجب ( استدامة حكمها حتى الفراغ ) من الوضوء ، بمعنى أن لا
ينتقل من تلك النية إلى نية تخالفها ، كما في الشرائع ( 6 ) وعن المبسوط ( 7 )
والمنتهى ( 8 ) والجامع ( 9 ) والتذكرة ( 10 ) ونهاية الإحكام ( 11 ) ونسبه الشهيد إلى الأكثر ،
قال : وكأنه بناء منهم على أن الباقي مستغن عن المؤثر ( 12 ) . ولعله أراد أنه إذا
أخلص العمل لله تعالى ابتداء بقي الخلوص وإن غفل عنه في الأثناء .
وعن الغنية والسرائر : أن يكون ذاكرا لها غير فاعل لنية تخالفها ( 13 ) .
هامش
( 1 ) البيان : كتاب الطهارة في الوضوء ص 7 .
( 2 ) النفلية : الفصل الأول في سنن المقدمات ص 93 .
( 3 ) كما في الذكرى : في كيفية الوضوء ص 80 س 32 ، نقلا عن البشرى .
( 4 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الطهارة في فرائض الوضوء ص 491 س 18 .
( 5 ) السرائر : كتاب الطهارة في كيفية الوضوء ج 1 ص 98 .
( 6 ) شرائع الاسلام : كتاب الطهارة في كيفية الوضوء ج 1 ص 20 .
( 7 ) المبسوط : كتاب الطهارة في ذكر وجوب النية في الطهارة ج 1 ص 19 .
( 8 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في أفعال الوضوء ج 1 ص 55 س 26 .
( 9 ) الجامع للشرائع : كتاب الطهارة باب الوضوء ص 35 .
( 10 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في أفعال الوضوء ج 1 ص 15 س 2 .
( 11 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة في وقت نية الوضوء ج 1 ص 29 .
( 12 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في أحكام الوضوء ص 81 س 5 .
( 13 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الطهارة في فرائض الوضوء ص 491 س 18 . والسرائر :
كتاب الطهارة في كيفية الوضوء ج 1 ص 98 .