موافقة لطاعته ، أو طلبا للرفعة عنده بواسطته تشبيها بالقرب المكاني ، أو لنيل
الثواب عنده ، أو الخلاص من عقابه . على خلاف في صحة الأخيرين من
جمع ، نسبه شيخنا الشهيد في قواعده إلى الأصحاب ( 1 ) ، استنادا منهم إلى منافاته
للاخلاص المأمور به . وهو خلاف ما يستفاد من الكتاب والسنة المتواترة معنى ،
ولذا اختار جملة من المحققين الجواز . وقيل : أو مجردا عن ذلك ، فإنه تعالى غاية
كل مقصود .
وعلى الاستباحة مطلقا أو الرفع حيث يمكن .
ولا شبهة في إجزاء النية المشتملة على ما تقدم ، وإن كان في وجوب ما عدا
القربة نظر ، لعدم قيام دليل عليه يعتد به .
أما هي : فلا شبهة في اعتبارها في كل عبادة ، بل ولا خلاف فيه فتوى
ودليلا كتابا وسنة .
وربما نسب في الذكرى ( 2 ) إلى الإسكافي الاستحباب في الطهارات
الثلاث . ولكن المصنف في المعتبر نسب إليه الوجوب ( 3 ) .
وكذا تمييز العبادة عن غيرها حيث يكون مشتركا ، إلا أنه على ما قيل
لا اشتراك في مثل الوضوء حتى في الموجوب والندب ، لأنه في وقت العبادة
الواجبة المشروطية به لا يكون إلا واجبا وبدونه يكون مندوبا ، وعلى التقديرين يكون معينا .
( ويجوز ) بل يستحب ، ( 4 ) كما في القواعد ( 5 ) ( تقديمها عند غسل اليدين )
المستحب للوضوء بوقوعه من حدث البول أو الغائط أو النوم والاغتراف من إناء
لا يسع كرا ، أو مطلقا مع خلوهما عن النجاسة المتيقنة عند الأكثر ، التفاتا إلى
هامش
( 1 ) القواعد والفوائد : القاعدة 39 الفائدة الثانية ج 1 ص 77 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في أحكام الوضوء ص 80 س 7 .
( 3 ) المعتبر : كتاب الطهارة في نية الوضوء ج 1 ص 138 .
( 4 ) في النسخة المطبوعة وفي نسخة " ش " بل ويستحب .
( 5 ) قواعد الأحكام : كتاب الطهارة في الوضوء ج 1 ص 9 السطر قبل الأخير .