وأشباهه ( 1 ) .
والاستدلال به يتم على تقدير استلزام عدم رفع الحدث به النجاسة ،
ولا دليل عليه من الأخبار ، والاجماع غير معلوم مع وجود القول بالانفكاك ،
ومضمونه في المقام إجماعي كما عن المعتبر ( 2 ) والمنتهى ( 3 ) فسقط الاستدلال به للمقام .
وقيل بالطهارة مطلقا ( 4 ) ، للأصل ، وما سيأتي في الاستنجاء . وضعفه ظاهر ،
للخروج عن الأول بما قدمناه ، وعدم الكلام في الثاني ، ولكن لا ملازمة بينه
وبين المقام ، وهو مخصوص بالاستثناء عما تقدم بالنص والاجماع .
وقيل بها كذلك مع ورود الماء على النجاسة ( 5 ) التفاتا إلى أداء الحكم
بالنجاسة إلى عدم الطهارة المتنجس أبدا . وفيه - مع كونه أعم من المدعى - منع ،
لتوقفه على ثبوت المنع من حصول التطهير بالمتنجس مطلقا ، وليس كذلك ،
كيف ! وحصوله به في بعض المواضع كحجر الاستنجاء والأرض المطهرة
لباطن القدم مثلا مما لا مجال لانكاره . والاجماع على المنع لم يثبت إلا في
النجس قبله ، وأما النجس في أثنائه فلا . وله جواب آخر .
وقيل بها في الولوغ مطلقا وفي الثانية من غسالة الثوب وبضدها في الأولى
منها ( 6 ) ، التفاتا فيهما إلى ما تقدم في دليلي الطهارة والنجاسة مطلقا . وهو مع ضعفه
في الأول بما تقدم جار في الشق الثاني ، وكذلك الثاني جار في الشق الأول .
بالتفصيل بقسميه لا وجه له .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب الماء المضاف ح 13 ج 1 ص 155 .
( 2 ) المعتبر : كتاب الطهارة في نجاسة الغسالة ج 1 ص 90
( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في المياه وما يتعلق بها ج 1 ص 24 س 12 .
( 4 ) يظهر هذا من عبارة الشهيد في الذكرى ص 9 س 23 .
( 5 ) هذا هو مقتضى مذهب السيد المرتضى ومن تبعه في انفعال الماء القليل . راجع الناصريات ( الجوامع
الفقهية ) : ص 215 المسألة الثالثة .
( 6 ) اختاره الشيخ في الخلاف : في حكم ماء الغسالة م 135 وحكم الولوغ م 137 ج 1 ص 179 و 181 .