الحديث بعد عن أهل البيت عليهم السلام ، ولم يدخل في حديثهم بعد الشئ
الكثير من الحديث المدسوس ، ولم يشق على الفقهاء الرجوع إلى الأئمة عليهم
السلام للسؤال فيما يعرضهم من حاجة ، أو ما يعرض الناس فلم تظهر حاجة
ملحة إلى اتخاذ مقاييس للرأي والاجتهاد ، ومقاييس لمعالجة الأحاديث
المتعارضة ، ومعرفة السقيم منها عن الصحيح ، ولم يراجعوا الأئمة في شئ من
ذلك ، ولذلك كان البحث الفقهي في هذا الدور يقطع مراحل حياته الأولى .
وبما تقدم يمكننا أن نحدد ملامح هذا العصر في الخطوط الثلاثة التالية :
1 - قلة المدونات الحديثية واضطرابها في الجمع والتبويب فيما عدا مدونة
أمير المؤمنين عليه السلام .
2 - عدم تبلور مسائل الخلاف المقارنة بين المذاهب الاسلامية بصورة
واضحة .
3 - عدم اتخاذ مقاييس للاجتهاد والفتيا فيما لا نص في مورده وعدم الابتلاء
بالأحاديث الفقهية المتعارضة .
رياض المسائل — صفحة 15
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٥