مدرسة الكوفة
في أخريات حياة الإمام الصادق عليه السلام انتقلت مدرسة الفقه
الشيعي من المدينة إلى الكوفة ، وبذلك بدأ الفقه مرحلة جديدة من حياته في
الكوفة .
وكانت الكوفة حين ذاك مركزا علميا وتجاريا وسياسيا معروفا في العالم
الاسلامي ، يقصده طلاب العلم والمال والسياسة من أطراف العالم .
يقول البلاذري : إن أربعة آلاف من رعايا الفرس وفدوا إلى الكوفة ( 1 ) .
وقد أثر وفود العناصر المختلفة إلى الكوفة طلبا للعلم أو التجارة في التلاقح
العقلي والذهني في هذه المدرسة ، كما كان لها الأثر البالغ في تطوير الدراسات
العقلية فيها .
وقد هاجر إليها فوق ذلك وفود من الصحابة والتابعين والفقهاء وأعيان
المسلمين من مختلف الأمصار ، وبذلك كانت الكوفة حين انتقل إليها الإمام
الصادق عليه السلام وانتقلت إليها مدرسة الفقه الشيعي من أكبر العواصم
الاسلامية .
وقد عد البراقي في تاريخ الكوفة 148 صحابيا من الذين هاجروا إلى
هامش
( 1 ) راجع تاريخ الكوفة : ص 282 - 395 .