الذهبي في ميزان الاعتدال : فهذا - أي التشيع - كثر في التابعين وتابعيهم مع
الدين والورع والصدق ، فلو رد حديث هؤلاء - أي الشيعة - لذهبت جملة الآثار
النبوية ( 1 ) .
ولعوامل لا نعرفها منع عمر بن الخطاب تدوين السنة النبوية فبقيت السنة
النبوية في صدور الصحابة والتابعين يتناقلونها حتى خلافة عمر بن عبد العزيز ،
حيث أمر بتدوينها محمد بن مسلم بن شهاب الزهري ، فلم يتفق لمحدثي غير
الشيعة من الصحابة والتابعين تدوين السنة النبوية قبل هذا الوقت .
ولكن فقهاء الشيعة - فيما يحدثنا التاريخ - دونوا عدة مدونات حديثية مهمة .
وكان أمير المؤمنين عليه السلام أول من صنف في الفقه ، ودون الحديث
النبوي ، ولم يوافق عمر بن الخطاب على رأيه .
قال السيوطي : كان بين السلف من الصحابة والتابعين اختلاف كثير في
كتابة العلم ، فكرهها كثير منهم ، وأباحتها طائفة وفعلوها : منهم : علي وابنه
الحسن ( 2 ) .
فكتب " الجامعة " وهي من إملاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
وخط علي عليه السلام ، وكان يبلغ سبعين ذراعا ، وقد تواتر نقله في أحاديث الأئمة
من أهل البيت عليهم السلام ( 3 ) .
وكان لسلمان مدونة في الحديث كما يقول ابن شهرآشوب .
وعلي بن أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان من فقهاء
الشيعة وخواص أمير المؤمنين عليه السلام .
قال النجاشي : وهو تابعي من خيار الشيعة ، كانت له صحبة من
هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال : ج 1 ص 5 .
( 2 ) أعيان الشيعة : ج 1 ص 274 .
( 3 ) راجع تفصيل ذلك في أعيان الشيعة : ج 1 ص 290 .