يقدر على ماء غيره ؟ قال : يهريقهما جميعا ويتيمم ( 1 ) .
وكالصحاح وغيرها المستفيضة في الأواني التي شرب منها نجس العين أو وقع
فيها ميتة .
ففي الصحيح : عن الكلب يشرب من الإناء ؟ قال : اغسل الإناء ( 2 ) ومثله
الآخر : إلا أن فيه : واغسله بالتراب أول مرة ثم بالماء ( 3 ) .
وفي آخر : عن خنزير شرب من إناء كيف يصنع به ؟ قال : يغسل سبع
مرات ( 4 ) .
وغير ذلك من الموارد التي يقف عليها المتتبع ، وقد جمع منها بعض
الأصحاب مائتي حديث . ووجه دلالتها على المرام لنهاية وضوحه لا يحتاج إلى
تطويل في الكلام ، فالوجه الانفعال .
خلافا للعماني ، فقال بالعدم مطلقا ( 5 ) لأخبار أسانيد أكثرها قاصرة ، وهي
مع ذلك غير صريحة الدلالة ، بل ولا ظاهرة ، فأقواها : الحسن ، عن الرجل الجنب
ينتهي إلى الماء القليل في الطريق ويريد أن يغتسل منه وليس معه إناء يغرف به
ويداه قذرتان ؟ قال : يضع يده ويتوضأ ثم يغتسل ، الحديث ( 6 ) .
والاستدلال به يتوقف على ثبوت الحقيقة الشرعية في كل من " القذر "
و " القليل " في المعنى المعروف ، ومع ذلك تضمن الوضوء مع غسل الجنابة ،
ولا يقول به ، وعلى تقدير سلامة الكل عن الكل فهي لمقاومة ما مر من الأدلة غير
صالحة وإن اعتضدها الأصل والعمومات ، لكون الأخبار الأولة خاصة معتضدة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب الماء المطلق ح 2 ج 1 ص 113 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الأسئار ح 3 ج 1 ص 162 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الأسئار ح 4 ج 1 ص 163 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الأسئار ح 2 ج 1 ص 162 .
( 5 ) كما في المعتبر : كتاب الطهارة ج 1 ص 48 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب الماء المطلق ح 5 ج 1 ص 113 .