منها : الصحيح المنقول عن بصائر الدرجات عن الصادق - عليه السلام
وفيه : وجئت تسأل عن الماء الراكد ، فما لم يكن فيه تغيير أو ريح غالبة - قلت :
فما التغيير ؟ قال : الصفرة - فتوضأ منه ( 1 ) .
ومنها : الرضوي ، وفيه : كل غدير فيه من الماء أكثر من كر لا ينجسه ما يقع
فيه من النجاسات ، إلا أن يكون فيه الجيف فتغير لونه وطعمه ورائحته ، فإذا
غيرته لم يشرب منه ولم يتطهر ( 2 ) .
ومنها : رواية العلاء بن الفضيل عن الصادق - عليه السلام - عن الحياض
يبال فيها ؟ قال : لا بأس إذا غلب لون الماء لون البول ( 3 ) .
واحترز با لاستيلاء عن المجاورة وبالنجاسة عن المتنجس ، وهو كذلك على
الأشهر الأظهر ، لما تقدم . خلافا لمن شذ في الأخير ، ولعله لعموم النبوي .
وضعفه بعد ضعف السند وعدم الجابر في المقام ظاهر ، فتأمل . ولكنه أحوط .
وهل التغير التقديري كاف أم لا بد من الحسي ؟ الأكثر على الثاني ،
للأصل والعمومات ، وكون المتبادر من " التغيير والغلبة " في الأخبار الحسي
تبادرا حقيقيا أو اطلاقيا . وقيل : بالأول ( 4 ) ، وهو شاذ ومستنده مضعف ،
والاحتياط معه غالبا .
ولا فرق في ذلك بين حصول المانع من ظهور التغير - كما لو وقع في الماء
المتغير بطاهر أحمر دم مثلا - وعدمه ، كما إذا توافق الماء والنجاسة في الصفات .
وقول البعض : بالفرق ( 5 ) لا وجه له ، فتأمل .
وعلى الأول يشترط بقاء الاطلاق وعدم حصول الاستهلاك ، وأما مع
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : ب 10 في أن الأئمة في أن الأئمة يعرفون الاضمار و . . . ح 13 ، ص 239 ، مع اختلاف يسير .
( 2 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : ب 5 في المياه وشربها والتطهر و . . . ص 91 ، مع اختلاف يسير .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب الماء المطلق ح 7 ج 1 ص 104 .
( 4 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة في الماء الراكد ج 1 ص 233 .
( 5 ) الحدائق الناضرة : كتاب الطهارة في اعتبار التغير الحسي ج 1 ص 182 .