تعلم أنه قذر ( 1 ) .
وهذه الأدلة سوى الأخير عامة في ما ذكرنا من المطهرية لنفسه ولغيره .
إلا أنه ورد في بعض الأخبار : أن " الماء يطهر ولا يطهر " وهو مع
الضعف بالسكوني - على الأشهر - وعدم المقاومة لما تقدم قابل للتأويل القريب ،
بحمله إما على أنه لا يطهره غيره ، أو على حصول التطهير له مع بقائه على حاله ،
وهو في تطهيره به مفقود .
والمراد بمطهريته أنه مطلقا ( يرفع الحدث ) وهو الأثر الحاصل للانسان عند
عروض أحد أسباب الوضوء والغسل المانع من الصلاة المتوقف رفعه على النية
( ويزيل الخبث ) مطلقا وهو النجس - بفتح الجيم - مصدر قولك : نجس الشئ
ينجس فهو نجس ( بالكسر ) بالنص والاجماع .
( وكله ) حتى ما كان عن مادة توجب عدم الانفعال بالملاقاة ( ينجس
باستيلاء النجاسة على أحد أوصافه ) الثلاثة المعروفة - أعني اللون والطعم
والرائحة - بالاجماع والنصوص المستفيضة العامية والخاصية ، دون غيرها
- كالحرارة والبرودة - بلا خلاف عندنا على الظاهر ، تمسكا بالأصل والعمومات
واختصاص ما دل على التنجس به بما تقدم .
ويظهر من بعض نوع تردد في حصول النجاسة له بالتغير اللوني ( 3 ) لما تقدم
واختصاص النصوص بما سواه . وهو ليس في محله ، للاجماع ووقوع التصريح به
في النبوي ( 4 ) المشهور المعتضد ضعفه في المقام بالاجماع وغيره من المعتبرة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الماء المطلق ح 5 ج 1 ص 100 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الماء المطلق ح 6 ج 1 ص 100 .
( 3 ) مدارك الأحكام : كتاب الطهارة في نجاسة البئر بالملاقاة ص 9 س 10 ، والحبل المتين : كتاب
الصلاة في طهورية الماء ص 106 س 13 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الماء المطلق ح 9 ج 1 ص 101 ، أنه قال صلى الله عليه وآله : " خلق الله الماء
طهورا لا ينجسه شئ إلا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه " .