فاشتروه ( 1 ) وأخذوهم بالباطل فاقتدوه ( 2 )
إن لم تستقيموا
من كتاب له إلى أمرائه على الثغور :
أما بعد ، فإن حقا على الوالي أن لا يغيره على رعيته فضل ناله ولا طول
خص به ( 3 ) وأن يزيده ما قسم الله له من نعمه دنوا من عباده
وعطفا على إخوانه .
ألا وإن لكم عندي أن لا أؤخر لكم حقا عن محله ، وأن تكونوا
عندي في الحق سواء . فإذا فعلت ذلك وجبت لله عليكم النعمة ولي عليكم
الطاعة وأن لا تنكصوا عن دعوة ( 4 ) ولا تفرطوا في صلاح ، وأن تخوضوا
الغمرات إلى الحق ( 5 ) ، فإن أنتم لم تستقيموا على ذلك لم يكن أحد أهون
علي ممن اعوج منكم ، ثم أعظم له العقوبة ولا يجد عندي فيها رخصة !
هامش
1 - أي : حجبوا عن الناس حقهم فاضطر الناس لشراء الحق منم بالرشوة . . .
2 - أي كلفوهم بإتيان الباطل فأتوه ، وصار الباطل قدوة يتبعها الأبناء بعد الآباء .
3 - الطول : عظيم الفضل . أي : من الواجب على الوالي إذا خص بفضل أن يزيده
ذلك قربا من الناس إخوانه وعطفا عليهم ، وليس من حقه أن يتغير .
4 - أي : أن لا تتأخروا إذا دعوتكم .
5 - الغمرات : الشدائد .