بينهم ، فكيف وإنما المال مال الله ! ألا وإن إعطاء المال في غير حقه
تبذير وإسراف .
الناس متساوون في الحق
من كلام له كلم به طلحة والزبير بعد
بيعته بالخلافة وقد عتبا من ترك مشورتهما ،
والاستعانة في الأمور بهما
لقد نقمتما يسيرا وأرجأتما كثيرا ( 1 ) . ألا تخبراني أي شئ لكما فيه
حق دفعتكما عنه ؟ وأي قسم استأثرت عليكما به ؟ أم أي حق رفعه
ألي أحد من المسلمين ضعفت عنه أم جهلته أم أخطأت بابه ؟ !
والله ما كانت لي في الخلافة رغبة ولا في الولاية إربة ( 2 ) . ولكنكم
دعوتموني إليها ، فلما أفضت إلي نظرت إلى كتاب الله ، فلم أحتج في
في ذلك إلى رأيكما ولا رأي غيركما ، ولا وقع حكم جهلته فأستشيركما
وإخواني المسلمين ، ولو كان ذلك لم أرغب عنكما ولا عن غيركما .
أما ما ذكرتما من أمر الأسوة ( 3 ) ، فإن ذلك أمر لم أحكم أنا فيه برأيي
ولا وليته هوى مني ، بل وجدت أنا وأنتما ما جاء به رسول الله ( ص ) قد
فرغ منه فلم أحتج إليكما في ما قد فرغ الله من قسمه . أخذ الله بقلوبنا
هامش
1 - أي غضبتما ليسير ، وأخرتما مما يرضيكما كثيرا لم تنظرا إليه .
2 - الإربة : الغرض ، والطلبة .
3 - الأسوة ، هنا : التسوية بين الناس في قسمة الأموال ، وكان ذلك قد أغضب طلحة
والزبير على ما روي .