وقلوبكم إلى الحق ، وألهمنا وإياكم الصبر . ورحم الله امرأ رأى حقا
فأعان عليه ، أو رأى جورا فرده ، وكان عونا بالحق على صاحبه !
إلى أصحاب الجمل
من كتاب له بعث به إلى طلحة والزبير
وعائشة قبل موقعة الجمل :
من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى طلحة والزبير وعائشة ، سلام عليكم .
أما بعد ، يا طلحة والزبير ، فقد علمتما أني لم أرد البيعة حتى أكرهت
عليها ، وأنتما ممن رضي بيعتي . فإن كنتما بايعتما طائعين فتوبا إلى الله
وارجعا عما أنتما عليه . وإن كنتما بايعتما مكرهين فقد جعلتما لي السبيل
عليكما ، بإظهاركما الطاعة وكتمانكما المعصية .
وأنت يا طلحة ، شيخ المهاجرين ، وأنت يا زبير ، فارس قريش ،
دفعكما هذا الأمر قبل أن تدخلا فيه كان أوسع لكما من خروجكما منه
قبل إقراركما .
وأنت يا عائشة ، فإنك خرجت من بيتك عاصية لله ولرسوله تطلبين أمرا
كان عنك موضوعا ، وتزعمين أنك تريدين الإصلاح بين الناس ! فخبريني
ما للنساء وقود الجيوش ، والبروز للرجال ! وطلبت ، على زعمك ،
دم عثمان ، وعثمان من بني أمية وأنت من تيم . ثم أنت بالأمس تقولين
في ملأ من أصحاب رسول الله : ( اقتلوا نعثلا ، قتله الله فقد كفر ! )
ثم تطالبين اليوم بدمه ! فاتقي الله وارجعي إلى بيتك ، واسبلي عليك سترك
والسلام