والمُلفِج - بكسر الفاء - الذي أفلس وعليه دَين .
هذا قوله بألفاظه . ( 1 )
وجمهور بني هذا العصر عن دقائق هذه النكات في ذهول عريض . ومن حيث
أدريناك استبان لك سبيل الأمر في قوله عزّ من قائل : ( وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ النِسَاءِ ) . ( 2 )
على قراءة الفتح والكسر ، وأنّ تجشّم بعض ( 3 ) المفسّرين هنالك خارج عن السبيل ،
وبَسْط القول فيه يُطلَب من حيّزه في معلّقاتنا .
ومنها : في الصحيفة الكريمة السجّادية في دعاء العافية : " ومن شرّ كلّ مترَف يد " . ( 4 )
زلّ فيه بعض من لم يُؤْتَ قسطاً وافراً من التمهّر في العلوم ، فحمله على صيغة
الفاعل وحسبه بمعنى المسرف ، فنبّهتُه على هَفْوته وقلت : الصيغة على البناء
للمفعول كما في التنزيل الكريم والقرآن الحكيم في مواقعَ أربعة ، وبيّنت مَغزاها
الصريحَ ومعناها الصحيحَ من سُبُل ثلاثة ، قد أُوضحَتْها معلّقاتُنا على الصحيفة المكرّمة
فليرجع إليها .
ومنها : في كتب أصحابنا والفقهاء من العامّة في كتاب الأيمان في باب التورِية :
" لو حلف لا يأخذ جَمَلاً ، وعنى به السحاب جاز " . ومساغ ذلك التسويغ ، ومساقة ما
ورد في التنزيل الحكيم من قوله عزّ قائلاً : ( أَفَلاَ يَنظُرُونَ إِلَى الإبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ ) ؛ ( 5 ) حيث
ذهب المفسّرون في تفسيره - على أحد الوجهين - إلى أنّ المراد بها السحاب على
الاستعارة من جمل الاستقاء وبعير الراوية . فبنو العصرِ من جماهير القاصرين إذ
لم يتعرّفوا السرّ صحّفوا " الجيم " هنالك " بالحاء " المهملة .
ومنها : من الدائر على ألسنة العلماء - إذا ما تحقّق ثبوت أمر ، أو تطرّق الغلط
هامش
1 . النهاية في غريب الحديث والأثر 4 : 259 - 260 ، ( ف . ل . ج ) ومعنى " لف " هو باب اللام مع الفاء .
2 . النساء ( 4 ) : 24 .
3 . في حاشية " أ " : وهو البيضاوي .
4 . الصحيفة السجّاديّة : 126 ، الدعاء 23 .
5 . الغاشية ( 88 ) : 17 .