في صحاحهم . ( 1 )
وثالثها : أن يختلف متنٌ واحد بعينه بالزيادة والنقيصة في سندين ، فيدرَج
الراوي الزائدُ في سند الناقص .
ورابعها : أن يسمع حديثاً واحداً من جماعة مختلفين في سنده مع اتّفاقهم على
متنه ، أو في متنه مع اتّفاقهم على سنده ، فيدرج روايتَهم جميعاً على الاتّفاق في المتن
أو السند ، ولا يتعرّض لذلك الاختلاف .
وتعمّد هذه الأقسام أيَّها كان حرام .
الغريب والعزيز
من الذائع المقرّر عند أئمّة هذا الفنّ أنّ العدل الضابط ممّن يُجْمَع حديثه ويقبل ؛
لعدالته وثقته وضبطه إذا انفرد بحديث ، سمّي " غريباً " . فإن رواه عنه اثنان أو ثلاثة فهو
المسمّى " عزيزاً " . وإن كان رواه جماعة كان من الذي يسمّى " مشهوراً " . ومن الأفراد
ما ليس بغريب كالأفراد المضافة إلى البلدان .
وينقسم الغريب مطلقاً إلى صحيح وغير صحيح . وينقسم أيضاً إلى غريب متناً
وإسناداً ، وهو متن غير معروف إلاّ عن واحد انفرد بروايته .
وإلى غريب إسناداً لامتناً ، كحديث معروف المتن عن جماعة من الصحابة أو
مَن في حكمهم ، إذا انفرد واحد بروايته عن صحابيّ آخر مثلاً غيرهم . ويعبّر عنه بأنّه
غريب من هذا الوجه .
هامش
1 . صحيح البخاري 5 : 2253 ح 5718 ؛ صحيح مسلم 4 : 1985 - 1986 ، ح 2563 ؛ سنن الترمذي 4 : 329 ،
ح 1935 .