هشام عن الصادق ( عليه السلام ) ، ثمّ في ساقة الكتاب يذكر متروكي أسانيدِه المعلّقة جميعاً .
وأمّا رئيس المحدّثين فأقلّ التعليق جدّاً . وسيرته الأكثريّةُ في جامعه الكافي أنّه
يذكر السند بتمامه ، أو يكتفي في عِضة من أوّله بالإشارة إلى إسناد سبق .
والبخاري من العامّة آثر الإكثار من التعليق في صحيحه ، وهو قليل جدّاً في
صحيح مسلم ، كقوله في التيمّم : روى الليث بن سعد .
ولا يَخرج المعلَّق عن حريم الصحّة إذا كان معروفاً من جهة ثقات عُلّق عنهم أو كان
لا يصحبه خَلَل الانقطاع ؛ لما قد علم من التزام المحدّث أن لا يكون تعليقه إلاّ عن ثقات .
الفارد ويقال له المفرد
وهو على قسمين : فرد ينفرد به راويه عن جميع الرواة وذاك الانفراد المطلق . وربّما
ألحقه بعضهم بالشاذّ .
وفرد مضاف بالنسبة إلى جهة معيّنة ، كما تفرّد به أهل مكّة ، أو الكوفة ، أو البصرة ، أو
تفرّد به واحد معيّن من أهل مكّة مثلاً بالنسبة إلى غيره من المحدّثين من أهلها .
المدرج
وهو أقسام : أحدها : ما أُدرج في الحديث كلام بعض الرواة فيظنّه مَن بعدَه أنّه من
الحديث فيرويه متّصلاً منتظماً . وهذا باب متّسع كثيراً مّا يقتحم فيه المحدّثون فيجب
التيقّظ فيه ، والتحفّظ عنه .
وثانيها : أن يكون عنده متنان بإسنادين فيدرج في أحدهما شيئاً من
الآخر ، كإدراج سعد بن أبي مريم في حديث : " لا تباغضوا ولا تحاسدوا
ولا تناجشوا ولا تدابروا ، ولا تنافسوا " . ( 1 ) وهو مشهور لدى العامّة من طرقهم
هامش
1 . قال ابن الصلاح في كتابه مقدّمة ابن الصلاح : 76 : " ومنها : أن يدرَج في متن حديث بعضُ متن حديث آخَرَ
مخالف للأوّل في الإسناد . مثاله : رواية سعيد بن أبي مريم عن مالك ، عن الزهري ، عن أنس أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال :
" لا تباغضوا ، ولا تحاسدوا ، ولا تدابروا ولا تنافسوا " . الحديث . فقوله : " لا تنافسوا " أدرجه ابن أبي مريم من متن
حديث آخر ، رواه مالك عن أبي الزنّاد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، فيه : " لا تجسّسوا ، ولا تحسّسوا ، ولا تنافسوا ،
ولا تحاسدوا " . والله أعلم " .