وإمّا بكون ما يرويه المحدّث بسنده النظيف من أحاديث أحد الأُصول المعتبرة ،
والكتب المعتمدة ، ككافي أبي جعفر الكليني ، والفقيه والتوحيد وعيون أخبار الرضا وعرض
المجالس للصدوق ، والتهذيب والاستبصار والأمالي للشيخ لنا . وكصحيحي البخاري ومسلم ،
وموطّأ مالك ، وصحيحي أبي عيسى الترمذي وأبي عبد الرحمن النسائي ، وسنن أبي داود
السجستاني ، ومستدرك أبي عبد الله الحاكم ، وجامع الأُصول لابن الأثير ، ومصابيح البغوي ،
ومشكاة الطيبيّ للعامّة .
وهناك قسمان آخَران دون هذه الأقسام في الرتبة :
أحدهما : بتقدّم وفاة مَن في طبقة أحد الإسنادين المتساويين بالعدد بالنسبة إلى
مَن في طبقة مثلها في الإسناد الآخر .
والآخر : بتقدّم السماع في أحدهما مع اتّفاقهما في وقت الوفاة .
المسند
وهو ما اتّصل سنده من راويه متصاعداً إلى منتهاه إلى المعصوم .
فخرج ب " اتّصال السند " . المرسلُ ، والمقطوع ، والمعضّل ، والمعلّق . وب " الغاية "
الموقوفُ بسند متَّصل .
وربّما يقال : أكثر ما يستعمل المسند فيما ورد عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) خاصّةً . وقال الحاكم
من العامّة : " هو ما اتّصل سنده مرفوعاً إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) " . ( 1 )
المتّصل
ويقال له : الموصول . وهو ما اتّصل إسناده ، وكان كلّ من طبقات الرواة قد سمعه ممّن
فوقه سماعاً حقيقياً ، أو في معناه كالإجازة أو المناولة . سواء كان مرفوعاً في التصاعد
إلى المعصوم ( عليه السلام ) ، أو موقوفاً على غيره .
هامش
1 . معرفة علوم الحديث : 29 .