3 و 4 - الفهرست والرجال للشيخ الطوسي .
ان الشيخ الطوسي ، مؤلف هذين الكتابين ، أشهر من أن يعرف ، إذ هو شيخ
الطائفة المحقة ، ورافع اعلام الشريعة الحقة ، محقق الأصول والفروع ، ومهذب فنون
المعقول والمنقول ، شيخ الطائفة علي الاطلاق ، ورئيسها الذي تلوي إليه الأعناق ،
صنف في جميع علوم الاسلام ، وكان القدوة في ذلك والامام .
الف الشيخ في علم الرجال كتاب الفهرست والرجال ، كتاب الفهرست موضوع
لذكر من له كتاب من المصنفين وأرباب الأصول ، وذكر الطرق إليها غالبا ، وقد
يجي بيان أحوالهم استطرادا ، وعد رحمه الله في مقدمته بالإشارة إلى ما قيل في
المصنفين من التعديل والتجريح ، وهل يعول علي روايته أو لا ، وتبيين اعتقاده ،
وهل هو موافق للحق أو هو مخالف له ، ولكنه لم يف في ذلك عند تعرضه لبعض
ذوي المذاهب الفاسدة ، فلم يقل في إبراهيم بن أبي بكير بن أبي السمال شيئا ، مع أنه
كان واقفيا - كما صرح به الكشي والنجاشي - ولم يذكر شيئا في شأن كثير من
الضعفاء ، حتى في مثل الحسن بن علي السجادة ، الذي كان يفضل أبا الخطاب علي
النبي صلى الله عليه وآله ، فذكره لأي رجل في كتابه مع عدم التعرض لمذهبه
لا يكشف عن كونه اماميا بالمعني الأخص ، نعم يستكشف منه أنه غير عامي ، فإنه
بصدد ذكر كتب الامامية بالمعني الأعم .
والظاهر أن تأليف الفهرست كان قبل تأليف كتاب الرجال ، لأنه يحيل عليه في
كثير من موارد الرجال في قسم من لم يرو عنهم عليهم السلام .
وتصدي الشيخ في رجاله لذكر مطلق الرواة ، ومن كانت لهم رواية عن المعصوم
مع الواسطة أو بدونها ، حسب ترتيب عصورهم ، فلم يأت بكل الصحابة ، ولا بكل
أصحاب الأئمة عليهم السلام ، ثم ذكر بعد ذلك من تأخر زمانه عنهم عليهم السلام
من رواة الحديث أو ممن عاصرهم ولم يرو عنهم .
ومع صرف النظر عن الرجال والفهرست ، للشيخ الطوسي سهم في كتاب
الرجال للكشي والرجال للنجاشي ، كما نبهنا عليه سابقا .
الأبواب ( رجال الطوسي ) — صفحة 8
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٨