واحدا بعنوان واحد أو بعنوانين ، بلا اختلاف في ذكر الاسم ، أو مع اختلاف في ذكر
اسمه أو اسم أبيه أو كنيته ، ومنشأ الاختلاف أصول الأصحاب والشيخ ذكر الأسماء
كما وجدها .
6 - اتفق في بعض الموارد ان الشيخ ذكر عنوانا في أصحاب المعصومين
عليهم السلام ثم أعاد ذكره أيضا فيمن لم يرو عنهم ، وحيث يبدو ظاهر ذين انه جمع
بين المتناقضين ، إذ كيف يمكن أن يكون شخص واحد أدرك أحد المعصومين
عليهم السلام وروى عنه ، ومع ذلك يدرج فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام ، وقد
ذكر في توجيه ذلك وجوه لا يرجع إلى محصل :
الأول : أن يراد بذكره في أصحاب أحد المعصومين عليهم السلام مجرد المعاصرة
وان لم يره ولم يرو عنه ، فيصح حينئذ ذكره فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام أيضا .
ويرده : انه لا يتم في كثير من الموارد ، فان من ذكره فيمن لم يرو عنهم
عليهم السلام أيضا قد روي عنهم عليهم السلام .
الثاني : ان شخصا واحدا إذا كانت له رواية عن أحد المعصومين عليهم السلام
بلا واسطة ، صح ذكره في أصحابه عليه السلام ، وإذا كانت له رواية عن المعصوم مع
الواسطة صح ذكره فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام ، فلا تنافي بين الامرين .
ويرده : ان وجود رواية شخص عن المعصوم عليه السلام مع الواسطة لا يصحح
ذكره فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام ، بعد ما كانت له رواية عنهم عليهم السلام ، فان
المصحح لذكر أحد فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام هو عدم روايته عنهم بلا واسطة ،
مع كونه من رواة الحديث ، لا روايته عن المعصوم عليه السلام مع الواسطة ، ولو كان
راويا عنه بلا واسطة أيضا ، كيف ولو صح ذكره لزم ذكر جميع أصحاب الأئمة فيمن لم
يرو عنهم عليهم السلام الا من شذ وندر منهم ، فإنه قل في أصحابهم عليهم السلام
من لم يرو عن غير المعصوم .
الأبواب ( رجال الطوسي ) — صفحة 11
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص١١