كلام حول هذا الكتاب :
1 - مسلك الشيخ في رجاله - كما ذكر نفسه في مقدمة كتابه - ذكر أصحاب النبي
والأئمة عليهم السلام ومن روي عنهم ، مؤمنا كان أو منافقا ، اماميا كان أو عاميا ،
ولهذا عد الخلفاء ومعاوية وعمرو بن العاص ونظراءهم من أصحاب النبي صلى
الله عليه وآله ، وعد زياد بن أبيه وابنه عبيد الله وبعض الخوارج من أصحاب علي
عليه السلام ، والمنصور الدوانيقي من أصحاب الصادق عليه السلام ، بدون ذكر شئ
فيهم ، فالاستناد إليه ما لم يحرز امامية رجل غير جائز ، حتى في أصحاب غير النبي
وأمير المؤمنين عليهما السلام ، فكيف في أصحابهما ، لان الرواية عنهم لا تدل على
امامية شخص وكونه شيعيا .
2 - قيل : إن جميع ما ذكره الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام
ثقات ، واستدلوا علي ذلك بما ذكره الشيخ المفيد في ارشاده في أحوال الصادق
عليه السلام ، حيث قال : ( ان أصحاب الحديث قد جمعوا أسماء الرواة عنه
عليه السلام من الثقات ، على اختلافهم في الآراء والمقالات ، فكانوا أربعة آلاف . ) 1
وتبعه علي ذلك ابن شهرآشوب في مناقبه 2 ، والطبرسي في اعلام الوري 3 ،
ومال إليه الشيخ الحر في أمل الآمل في ترجمة خليد بن أوفي أبي الربيع الشامي . 4
هذه الدعوى غير قابلة للتصديق ، فإنه ان أريد بذلك أن أصحابه عليه السلام
كانوا أربعة آلاف وكلهم ثقات ، فهي تشبه دعوى ان كل من صحب النبي صلى الله
عليه وآله عادل - كما عليه العامة - مع أنه ينافيها تضعيف الشيخ جماعة منهم ،
كإبراهيم بن أبي حية ، الحارث بن عمر البصري ، عبد الرحمان بن هلقام ، عمرو
هامش
1 - الارشاد : 289 .
2 - مناقب آل أبي طالب 2 : 324 .
3 - اعلام الوري : 276 .
4 - أمل الآمل 1 : 83 .