بركعة منفصلة .
واحتمال إرادة مطلق ما يوجبه السهو بالمعنى الأعمّ من الغفلة والشك ، لأنّه - أيضا - نوع من الغفلة ، مخالف لظاهر السياق .
كما أنّ حمل السهو في قوله : « في سهو » على نفس الغفلة ، وفي قوله : « لا سهو » على الاحتياط ، مع أنّه يحتاج إلى نوع من التأويل « 1 » مخالف لظاهر السياق ، فتأمّل .
وبالجملة : هنا مسائل مرتبطة بهذا المقام ، ينبغي التعرّض لها :
الأولى :
إذا شكّ في عدد ركعات صلاة الاحتياط احتمل البطلان ، لأنها ركعتان ، والشّك في كلّ ما كان ركعتين مبطل ، كما يشهد به عموم التعليل في بطلان الشكّ في صلاة الجمعة بأنّها ركعتان .
واحتمل البناء على الأقلّ ، ويحتمل ( البناء ) على الأكثر بجعل السهو كأن لم يكن ، نظير شكّ كثير الشك ، والشك بعد الفراغ .
ويحتمل البناء على الأكثر والاحتياط ، والظاهر من الرواية أنّ الاحتياط مرفوع في صلاة الاحتياط ، وهو يجامع الاحتمالات الأخر ، لكنّ الأوليين مخالفان لظاهر الأصحاب ، فيتعيّن الثالث .
الثانية :
إذا شك في شيء من أفعال صلاة الاحتياط : فإن كان بعد المحلّ فلا إشكال ، وإن كان قبل الفراغ عمل بقاعدة الشكّ قبل الفراغ للشكّ في شمول الرواية للشك في الأفعال .
الثالثة :
لو نقص ركعة سهوا في صلاة الاحتياط ، حتى حصل المبطل مطلقا استأنف الاحتياط إن قلنا : إنّ الفصل بين الصلاة وصلاة الاحتياط غير مبطل ، وإلَّا استأنف الصلاة . واحتمال الاغتفار ، مع منافاته لحكمة جعل صلاة الاحتياط مناف للقواعد بلا دليل يدلّ عليه ، لقصور الرواية « 2 » عن إفادة ذلك ، ومثل ذلك
هامش
« 1 » في « ط 1 » : « نوع التأمّل » وما أثبتناه مناسب للمقام ، كما في « ط 2 » .
« 2 » وسائل الشيعة : ب عدم وجوب شيء بسهو الامام ح 8 ، ج 5 ، ص 340 .