تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفشاركية — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
إذا سهوت فابن على الأكثر ، فإذا فرغت ، وسلمت ، فقم ، فصل ما ظننت أنّك نقصت ، فان كنت قد أتممت لم يكن عليك في هذه شيء ، وإن ذكرت أنّك كنت نقصت كان ما صلَّيت تمام ما نقصت » « 1 » وبمعناهما أخبار أخر أيضا . وكيف كان ، فشمولها لهذه الصورة ، والصورة الأولى أظهر من غيرهما ، لأنّهما أغلب ما يقع من الوهم ، ولا ريب في ظهورهما ، خصوصا الثاني في تعيّن القيام ، ومنع دلالة الرواية الأولى مدفوع بأنّ الظاهر إتمام ما نقص بالكيفيّة التي اعتبرت فيها شرعا ، وذلك غير خفيّ . وحكي عن بعض القدماء « 2 » تعيّن الركعتين جلوسا ، ووجهه الأخبار المستفيضة الدالَّة عليه ، ولعلّ الأقوى هو التخيير في هاتين الصورتين ، كما هو المشهور لمرسلة جميل ، وفيها : « فهو بالخيار إن شاء صلَّى ركعة وهو قائم ، وإن شاء صلَّى ركعتين وأربع سجدات وهو جالس » « 3 » . ولو قيل : إنّ هذه مرسلة ، أجيب عنه : بأنّ عمل الأصحاب يجبره ، مع أنّ إباء المطلقات عن التخصيص ، خصوصا بالنسبة إلى هاتين الصورتين ، وصراحة المقيدات في جواز الجلوس في الصورة الثانية ، وعدم الفرق بينها وبين الأولى يوجب حمل المطلقات على الوجوب التخييري ، مع إمكان أن يقال : ندرة المخالف في المسألتين يغني عن تكلَّف الاستدلال ، فتأمل . والأحوط في الصورة الأولى القيام ، لأنّ دلالة « 4 » المطلقات تامّة ، ولا معارض لها فيها ، إلَّا عدم القول بالفصل بينها وبين الصورة الثانية . كما أنّ الأحوط فيها الجلوس لنصوصيّة الأخبار الخاصّة في الجلوس ، وإباء
هامش
« 1 » وسائل الشيعة : ب وجوب البناء على الأكثر عند الشك ح 3 ، ج 5 ، ص 318 . « 2 » حكاه العلَّامة عن ابن أبي عقيل في المختلف : في السهو والشك ج 1 ، ص 133 ، س 25 . « 3 » وسائل الشيعة : ب ان من شك بين الثلاث والأربع ح 2 ، ج 5 ، ص 320 . « 4 » في « ط 1 » : « أدلَّة » وما أثبتناه هو الموافق للمتن كما في « ط 2 » .