تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفشاركية — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
الأشرف في مسجد الهنديّ ، شكر اللَّه سعيه وأجزل مثوبته . وأما الجاهل بالموضوع : كمن جهل كونه مكشوف العورة ، أو أنّ لباسه ممّا لا يؤكل لحمه ، جهلا مركَّبا أو غير مركَّب عمل فيه بمقتضى أصل ظاهري ، فحكمه في الأجزاء ، وعدمه حكم الناسي بحذافيره . وأمّا الجاهل بالحكم - فلا محالة - حكمه الواقعيّ مع العالم سواء ، ويكون الاجزاء في حقّه محتاجا إلى دليل قطعيّ ، بل يشكل تصوّره في حقّه إلَّا ببعض ( من ) « 1 » الوجوه ، التي ليس هنا محلّ تعرّضها . إذا عرفت ما ذكرنا فاعلم ، أنّ الشهيد « 2 » - قدّس سرّه - احتمل وجوب الإعادة على الجاهل إذا كان تاركا للفحص ، وقد تمسّك برواية زرارة « 3 » الأخيرة ، ورواية صيقل « 4 » ، والرواية الأخيرة سندها قويّ جدا كالأولى ، وتوافقهما في الدلالة مرسلة الصدوق : ( أنّه روى في المنيّ ، أنّه إن كان الرجل ( جنبا ) « 5 » حيث قام ( و ) « 6 » نظر وطلب فلم يجد شيئا فلا شيء عليه ، وإن كان لم ينظر ولم يطلب فعليه أن يغسله ، ويعيد صلاته ) « 7 » . ولكنّ الأخيرة مرسلة ، ورواية صيقل غير نقيّة « 8 » السند ، والرواية الأولى في دلالتها ضعف ، لاحتمال أن يكون النظر بيانا لطريق عدم الإصابة ، لا شرطا في الحكم . وأمّا رواية ميسرة « 9 » فيمكن حملها على كونها متّهمة ، لا يجوز الاتكال على
هامش
« 1 » أضيفت من « ط 2 » . « 2 » الذكرى : حكم النجاسات ص 17 ، س 17 . « 3 » التهذيب : باب تطهير البدن والثياب من النجاسات ح 8 ، ج 1 ، ص 421 و 422 . « 4 » وسائل الشيعة : ب عدم وجوب الإعادة على من نظر في الثوب قبل الصلاة ح 3 ، ج 2 ، ص 1062 . « 5 » أضفناهما من المصدر لاستقامة المتن . « 6 » أضفناهما من المصدر لاستقامة المتن . « 7 » من لا يحضره الفقيه : باب ما ينجّس الثوب والجسد ، ح 167 ، ج 1 ، ص 72 . « 8 » في الأصل « نفي » وهي تصحيف . « 9 » وسائل الشيعة : ب ان من أمر الغير بغسل ثوب نجس بالمني فلم يغسله ثمَّ صلى ح 1 ، ج 2 ، ص 1024 .
الرسائل الفشاركية — صفحة 373 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد الفشاركي