تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفشاركية — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
مختلفين أحدهما قابل للرفع دون الآخر ويكون الإتيان بالغسل لرفع ما يقبل الارتفاع جائزا ، وعلى هذا فيمكن الاستدلال بالخبر على خلاف المدّعى ، ولكنّه ضعيف ، فانّ عدم الوجوب أعمّ من الجواز . وكيف كان ففي الخبرين السابقين بضميمة الإجماع المتقدّم غنى إن شاء اللَّه تعالى . ولكن [ لا تخلو ] المسألة من إشكال ، لمعارضة الخبرين « 1 » لعموم آية غسل الجنب « 2 » . إلَّا أن يقال : إنّ متعلَّق الأمر هو التطهّر والشكّ في محل الكلام في أنّ الغسل يطهّر أم لا ؟ اللَّهم إلَّا أن يقال : إنّ التطهّر عرفا هو الغسل إطلاق الأثر على المؤثر . ودعوى أنّه على تقدير التسليم لا يستلزم حصول الطهارة من الجنابة ، لأنّ الأمر بالغسل أعمّ . مدفوعة بأنّ الغرض منه ليس إلَّا ذلك ، فمقتضى الأمر بالغسل ترتّبه عليه ، فتأمّل . وبموثقة عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن المرأة يواقعها زوجها ثمَّ تحيض قبل أن تغتسل قال : إن شاءت أن تغتسل فعلت ، وإن لم تغتسل فليس عليها شيء ، فإذا طهرت اغتسلت غسلا واحدا للجنابة والحيض « 3 » فانّ صراحتها في جواز الغسل حال الحيض وظهور الخبرين السابقين « 4 » مع إمكان منعه كما عرفت معيّن للعمل بها لولا الإجماع المتقدّم وإعراض الأصحاب عنها مع صراحتها وقوّة سندها .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة : ب ان الحائض لا يرتفع لها حدث ح 1 ، ج 2 ، ص 565 ، وب ان غسل الحيض كغسل الجنابة ح 7 ، ج 2 ، ص 567 . « 2 » المائدة : 6 . « 3 » وسائل الشيعة : ب ان الحائض لا يرتفع لها حدث ح 4 ، ج 2 ، ص 566 . « 4 » وسائل الشيعة : ان الحائض لا يرتفع لها حدث ح 1 ، ج 2 ، ص 565 ، وب ان غسل الحيض كغسل الجنابة ح 7 ، ج 2 ، ص 567 .