الحدث مع عدم البناء على أحد الوجهين ظاهر المنع .
وأمّا الإجماع « 1 » فكشفه عن رضا الحجّة مع الظنّ بكون سند المجمعين بعض هذه الوجوه مشكل .
اللَّهم [ إلَّا ] أن يقال : إنّ ظاهر دعوى المحقّق « 2 » الإجماع هو الإجماع بطريقة القدماء .
وقد يستدلّ أيضا بمصحّحة الكاهلي عن المرأة يجامعها زوجها فتحيض وهي في المغتسل ، تغتسل أو لا تغتسل ؟ قال عليه السلام : قد جاءها ما يفسد الصلاة فلا تغتسل « 3 » .
ولعلّ بناء ذلك على أنّ المراد من النهي نفي المشروعيّة ، وأنّ السؤال عن ذلك ، وعليه فمعنى التعليل : أنّ غسل الجنابة لكون شرعيته لأجل التمكَّن من الصلاة الممتنع صدورها عن الحائض لا يكون مشروعا لها .
ويحتمل أن يكون السؤال عن وجوب الغسل ، ويكون المراد من الجواب نفيه معلَّلا بأنّ وجوب الغسل لمّا كان لأجل الصلاة ارتفع وجوبه بارتفاع وجوب الصلاة لوجود المفسد .
ولكنّ الإنصاف أنّ دعوى ظهور السؤال في أصل المشروعيّة لا يخلو عن قوّة ، وأمّا احتمال أن يكون السؤال عن مشروعيّة الغسل لأجل الصلاة فضعيف في الغاية .
وقد يستدلّ أيضا برواية سعيد بن يسار قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام :
المرأة ترى الدم وهي جنب أتغتسل من الجنابة ، أو غسل الجنابة والحيض واحد ؟
فقال : قد أتاها ما هو أعظم من ذلك . بناء على أنّ السؤال عن مشروعيّة غسل الجنابة لها حال الحيض ، فحاصل السؤال أنّه هل يجوز لها غسل الجنابة أو يجب
هامش
« 1 » منتهى المطلب : في تحريم الطواف على الحائض ج 1 ، ص 110 ، س 25 .
« 2 » المعتبر : في أحكام الحيض ج 1 ، ص 221 .
« 3 » وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب الحيض ح 1 ، ج 2 ، ص 565 .