تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفشاركية — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
أيّام الاستظهار استحاضة . ويمكن أن يقال : أنّ المراد بكونه استحاضة ، أنّه يجب أن يعمل عملها ، كما يشهد بذلك قوله عليه السّلام في موثّقة سماعة : فإذا تربّصت ثلاثة أيّام ولم ينقطع عنها الدم فلتصنع كما تصنع المستحاضة « 1 » . إلَّا أن يقال : إنّ ذلك بيان للموضوع بإثبات حكمه . وقوله عليه السلام في بعض الروايات : فلتغتسل ، أو فلتصل « 2 » . ولا منافاة بين أن تعمل عمل المستحاضة ، وبين أن يحكم بعد انكشاف الخلاف بكونها حيضا . فإن قلت : كون المراد من أخبار الاستظهار وجوب عمل المستحاضة بعده ينافي قاعدة الإمكان ، لأنّها جارية قبل العلم بالتجاوز أيضا ، فأمّا أن يرفع اليد عن تلك الأخبار ويؤخذ بالقاعدة ، أو العكس ، ولا وجه للجمع بينهما . قلت : هذا غلط ، فإنّ عدم التمسّك بالقاعدة في الدم المشكوك انقطاعه على العشرة لمعارض ، أو لعدم جريانها ، لا ينافي التمسّك بها في الدم المنقطع ، وكذا الكلام بالنسبة إلى أصالة بقاء الدم . فإن قلت : إطلاق الأمر بالغسل يشمل صورة العلم بالانقطاع ، وذلك ينافي الحكم على المنقطع بالحيضية . قلت : إطلاق الأمر لكونه في مورد الشكّ في كون الدم حيضا تابع لبقاء الشكّ ، فلا يشمل صورة وجود العلم برافع الشك ، فافهم . ولتحقيقه مقام آخر . وقد يجاب أيضا : بأنّ المستحاضة ليس لها حقيقة شرعية ، ومعناها العرفي إن كان مطلق من استمرّ دمها بعد أيّام العادة كما عن الصحاح « 3 » ، كانت المرأة مستحاضة قبل الاستظهار بمجرّد انقضاء العادة ، وهذا المعنى يجامع الحيض ، كما إذا
هامش
« 1 » وسائل الشيعة : ب استحباب استظهار ذات العادة مع استمرار الدم ح 1 ، ج 2 ، ص 556 . « 2 » وسائل الشيعة : ب وجوب استبراء الحائض عند الانقطاع قبل العشرة وكيفيته ، ح 1 ، ج 2 ، ص 562 . « 3 » صحاح اللغة : ج 3 ، ص 1073 .
الرسائل الفشاركية — صفحة 285 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد الفشاركي