والمعتبر « 1 » والمنتهى « 2 » والنهاية « 3 » على أنّ ما تراه من الثلاثة إلى العشرة إذا انقطع عليها حيض ، وذلك بناء على انتهاء أيّام الاستظهار إلى العاشر واضح ، إذ المقصود من الاستظهار ظهور حال الدم بالانقطاع وعدمه ، وأمّا بناء على عدم انتهائها إليه فيدلّ عليه زيادة على ما مرّ أصالة بقاء الحيض وأحكامه .
قلت : التمسّك بأصالة بقاء الدم بالنسبة إلى وجوب الغسل عند الانقطاع حسن ، ولكن لا يثبت بها قضاء الصوم ، لأنّه فرع صدق الفوت . وكذلك الكلام في أصالة بقاء الأحكام إن صحّ التمسّك بها ، فانّ من أحكام الحائض وجوب الغسل عليها إذا انقطع الدم .
ويدلّ عليه أيضا قاعدة الإمكان .
وقد يتمسّك أيضا بروايتي محمد بن مسلم المتقدّمتين « 4 » وأخبار الاستبراء « 5 » .
وفي التمسّك بهما نظر يظهر وجهه ممّا تقدّم . مضافا إلى أنّ أخبار الاستبراء ، تقتضي وجوب التحيّض إذا خرجت القطنة ملوّثة .
ولا ريب أنّ الدم ما لم يعلم انقطاعه على العشرة يعمل معه معاملة الاستحاضة ، بناء على عدم انتهاء أيّام الاستظهار إلى العشرة ، فكيف يتمسّك بها لكون الدم المنقطع على العشرة حيضا ؟
وكيف كان فلا ينبغي التأمّل في المسألة ، إلَّا أنّ المحكي عن أصحاب المدارك « 6 » ، والمفاتيح « 7 » والحدائق « 8 » الإشكال فيها ، نظرا إلى ما دلّ على أنّ ما بعد
هامش
« 1 » المعتبر في شرح المختصر : ج 1 كتاب الطهارة ، في الحيض ، ص 57 ، س 12 .
« 2 » المنتهى : كتاب الطهارة ، في أحكام الحيض وما يتعلق به ، ص 113 ، س 7 .
« 3 » النهاية : كتاب الطهارة ، ب حكم الحائض والمستحاضة ، ص 26 ، س 4 .
« 4 » وسائل الشيعة : ب أن أكثر النفاس عشرة ، من أبواب النفاس ، ح 14 ، ج 2 ، ص 614 ، وح 15 ، أيضا ص 615 .
« 5 » وسائل الشيعة : ب وجوب استبراء الحائض ، من أبواب الحيض ، ج 2 ، ص 562 ، انظر الباب .
« 6 » مدارك الأحكام : ص 63 ، س 30 .
« 7 » مفاتيح الشرائع : أحكام الحيض ، ج 1 ، ص 15 .
« 8 » الحدائق : استظهار ذات العادة ، ج 3 ، ص 223 .