تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفشاركية — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
السابقة كما لا يخفى . قوله « قدّس سرّه » : « وإن تجاوز كان ما أتت به مجزيا » . ( 1 ) أقول : إذا تجاوز الدم عن العشرة ، كان ما زاد على العادة استحاضة كلَّه ، فيكون ما أتت به بعد الاستظهار مجزيا ، وتقضي ما اختلَّت به من العبادة في أيّام الاستظهار . والظاهر عدم الخلاف إلَّا ما يظهر من صاحب المدارك « 1 » ، حيث توقّف في ذلك . وسيأتي لذلك مزيد بيان إن شاء اللَّه تعالى . قوله « قدّس سرّه » : « الرابعة : إذا طهرت جاز لزوجها وطؤها قبل الغسل على كراهية » . ( 2 ) أقول : المشهور كراهة وطء الطاهرة من الحيض قبل الغسل ، بل عن جماعة الإجماع عليه . وعن الفقيه أنّه حرام « 2 » ، وعبارته المنقولة عنه لا تعطي ذلك كما قيل . ويدلّ عليه أصالة الإباحة السليمة عن مزاحمة استصحاب الحرمة ، لأنّها منوطة بأيّام الحيض ، أو بالحائض ، وهو مرتفع بعد النقاء . ودعوى أنّ الحيض موجب للحكم ، لا قيد للموضوع ، كما أنّ الزمان أيضا ظرف له . مدفوعة بأنّ الظاهر أنّ الحيض داخل في الموضوع ، كما هو مقتضى ظاهر
هامش
« 1 » المدارك : ب في الحيض ، ص 49 ، س 29 . « 2 » من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، غسل الحيض والنفاس ، ص 95 .