تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفشاركية — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
يونس « 1 » فإنّ الأمر بالاستظهار في جواب قول السائل عن التي تجاوز دمها أيّامها « متى ينبغي » دليل على أنّه قبل مضيّ أيّام الاستظهار لا يجوز العبادة ، هذا مع أنّ الحمل المذكور ، مستلزم للخروج عن ظاهر أخبار الطرفين بلا شاهد ، بل لمعارض أن يعارضه بالعكس فيحمل أخبار المبادرة إلى الغسل بعد تجاوز العادة على الاستحباب . وأيضا الحمل على الاستحباب ، وحمل الاختلاف في الأخبار على اختلاف مراتب الاستحباب ، مستلزم لمخالفة الظاهر من وجه آخر فانّ ظاهر كلّ واحد من الأخبار وجوب عمل المستحاضة بعد مضي ما عيّنه للاستظهار ، ومقتضى الحمل المذكور مخالفة هذا الظاهر في كثير منها بل أكثرها . قلت : اختلاف الأخبار على وجه لا يكاد يمكن الجمع بينها شاهد ، مضافا إلى ما مرّ من صحيحة محمد بن مسلم « 2 » ومناسبة الاحتياط والانتظار والاستظهار للاستحباب معيّن لصرف الأمر عن ظاهره . وأمّا نفي البأس في موثقة مالك يدلّ على ثبوت البأس في أيّام الاستظهار ، وليس هو بأظهر من أوامر الاستظهار في الدلالة على حرمة الوطي في يوم الاستظهار . وأمّا قوله : « فإذا حلّ لها الصلاة » في صحيحة زرارة « 3 » انّما يدلّ على ملازمة حلّ الوطء لحلّ الصلاة ، وأما كون حلّ الصلاة بعد الاستظهار فموكول إلى ظاهر الأمر بالاستظهار ، وليس في ذلك دلالة على أنّه بعد الاستظهار . وأمّا قول السائل في موثّقة يونس « متى ينبغي » فليس فيه ظهور تام في السؤال عن زمان جواز الصلاة ، بل لعلّ ظاهره متى يحسن لها الصلاة ، ومقتضى الجواب أنّه لا يحسن لها الصلاة قبل الاستظهار ، وهو أعمّ من وجوب الاستظهار . وأمّا استلزام مخالفة الظاهر في أخبار الطرفين فمدفوع بأنّ الأخبار التي عدّ
هامش
« 1 » وسائل الشيعة : ب استحباب استظهار ذات العادة ، من أبواب الحيض ، ح 15 ، ج 2 ، ص 615 . « 2 » وسائل الشيعة : ب أن أكثر النفاس عشرة أيّام ، من أبواب النفاس ، ح 12 ، ج 2 ، ص 608 . « 3 » وسائل الشيعة : ب أقسام أبواب الاستحاضة ، ح 12 ، ج 2 ، ص 558 .