تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفشاركية — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
نعم يمكن أن يقال : إنّ وجوب الاستبراء عند احتمال النقاء مطلقا حرج ، فلا بدّ إمّا من تقييده بالظنّ بالنقاء لعادة أو غير ذلك ، أو بما لم يظنّ بقاء الدم ، وكيف كان إذا خرجت القطنة متلطَّخة صبرت المبتدئة حتى تنقى ، أو بمضيّ عشرة أيّام إجماعا ؛ حتى من القائلين بعدم اعتبار الإمكان في حيضيّة الدم . ويدلّ عليه قبل الإجماع ، مضافا إلى قاعدة الإمكان ، موثّقة ابن بكير « 1 » ، ومضمرة سماعة ، عن الجارية البكر أول ما تحيض تقعد في الشهر يومين وفي الشهر ثلاثة يختلط عليها ، لا يكون طمثها في الشهر عدّة أيّام سواء ، قال : فلها أن تجلس وتدع الصلاة ما دامت ترى الدم ما لم يجز العشرة « 2 » . ولا يقدح فرض الحيض في السؤال يومين ، لأنّ المقصود بيان الاختلاف ، مع أنّه يمكن توجيهه . بحيث لا ينافي اعتبار الثلاثة ، والظاهر أنّ مراد المصنّف من المبتدئة بالمعنى الأعم ، كما هو مقتضى المضمرة وقاعدة الإمكان ، وأيضا محلّ الكلام هو التحيّض إلى العشرة ، وأمّا إذا تجاوز الدم عن العشرة ففي جعل تمام العشرة ، حيضا ، أو الرجوع إلى التميّز وما بعده كلام ، لعلَّه يأتي الإشارة إليه ، إن شاء اللَّه تعالى . قوله « قدّس سرّه » : « وذات العادة تغتسل بعد يوم أو يومين من عادتها ، فإن استمرّ إلى العاشر وانقطع قضت ما فعلته من صوم ، وإن تجاوز كان ما أتت به مجزيا » . ( 1 ) أقول : لا إشكال في أنّ الاستظهار مشروع لذات العادة . ويدلّ عليه قبل
هامش
« 1 » وسائل الشيعة : ب وجوب رجوع المبتدأة إلى التمييز من أبواب الحيض ، ح 5 ، ج 2 ، ص 549 . « 2 » وسائل الشيعة : ب ثبوت عدّة الحيض باستواء شهرين من كتاب الطهارة ، ح 1 ، ج 2 ، ص 549 .
الرسائل الفشاركية — صفحة 265 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد الفشاركي