تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفشاركية — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
وعن الدروس : الاستظهار هنا « 1 » . وربما يؤيّد بلزوم الحرج . ويمكن الفرق بين الظنّ الحاصل من العادة وغيرها ، كما يظهر عن المدارك « 2 » ، والذخيرة « 3 » ، وحكي الجزم به عن جماعة « 4 » منهم المحقّق البهبهاني ، وعلَّل للأوّل بما مرّ من لزوم الحرج ، وبإطلاق ما دلّ على ترك العبادة في أيّام العادة « 5 » ، وعلى ما هو المنساق منها عرفا ، وللثاني بالأصل وما مرّ . والجواب أنّ المشقة في ذلك ليس بأزيد من أغسال المستحاضة ، وبأنّ أدلَّة العادة انّما يرجع إليها ، في حكم الدم المعلوم المردّد بين الحيض وغيره كما هو واضح . قوله « قدّس سرّه » : « وإن كانت متلطَّخة صبرت المبتدئة حتى تنقى ، أو تمضي عشرة أيّام » . ( 1 ) أقول : إذا خرجت القطنة متلطَّخة لم تطهر إذا احتمل بقاء الدم بعد خروجها كما هو الغالب ، وإلَّا فلو قطع بعدم بقاء شيء بعد خروجها ، فلا إشكال في أنّه يجب الغسل ، ومع القطع بالبقاء تستبرئ حتى حصل احتمال الانقطاع ، وليس خروجها متلطَّخة أمارة لعدم الانقطاع عند الشك ، كيف وليس فيه كشف وأمارية ، وأيضا ولو كان أمارة لكان أمارة لعدم الطهر في زمان معيّن ، كما هو واضح ، وليس هنا زمان معيّن إلَّا أقصى الحيض ، ومعلوم أنّ تلطَّخ القطنة ليس أمارة لبقاء الدم في تلك المدّة .
هامش
« 1 » الدروس : كتاب الطهارة ، ص 6 ، س 21 . « 2 » مدارك الأحكام : كتاب الطهارة ، ص 63 ، س 7 . « 3 » ذخيرة المعاد : كتاب الطهارة ، ص 69 ، س 43 . « 4 » حاشية البهبهاني على مدارك الأحكام ، ص 71 ، س 36 . « 5 » حاشية البهبهاني على مدارك الأحكام ، ص 71 ، س 36 .