كان هو الطهارة بناء على أصالة عدم الدم الزائد أو الحيض بناء على أصالة بقاء الدم - مخالف للاحتياط ، لأنّه على الأوّل موجب لجواز محرّمات الحائض ، وعلى الثاني موجب لجواز ترك واجبات الطاهر ، فهو ساقط على الوجهين ، وحينئذ فالاحتياط بكلا وجهيه باطل على الإشكال فيه عند التمكَّن من تحصيل الطريق ، إلَّا أن يقال : إنّ العمل بالأصل إذا كان « 1 » .
ولكنّ الإنصاف أنّ الحكم ببطلان الاحتياط إذا لم يحسب في نظر العرف لغوا مشكل ، إذ لا دليل معتدّ به على منعه ، ولكنّ الاحتياط في تركه .
ثمَّ إنّه لو لم يتمكَّن من الاستبراء والفحص فالظاهر جواز البناء على الأصل فيصير بناء على أصالة بقاء الدم إلى أن يحصل له العلم بالنقاء ، وتغتسل وتصلَّي ما يخاف فوته من العبادات بناء على أنّ الأصل هو النقاء .
ثمَّ إن قلنا بوجوب الاستبراء فهل يجوز الاكتفاء بالظنّ بالنقاء لعادة أو لوجود الدم ؟ لذلك وجهان أقواهما العدم .
وكيفية الاستبراء هو إدخال القطنة بأيّ وجه اتّفق ، وإن كان الأحوط هو العمل بموثقة سماعة « 2 » ، بل لا يخلو عن قوّة ، وأمّا رفع رجل « 3 » اليسرى واليمنى فالظاهر عدم وجوبه ، لأن المرسلة « 4 » ورواية شرحبيل « 5 » مع ما فيهما من الضعف متعارضتان .
ثمَّ إنّ المحكي عن الرياض « 6 » أنّها إذا [ أ ] دخلت القطنة صبرت هنيئة ، والظاهر
هامش
« 1 » الظاهر سقوط عبارة هنا .
« 2 » وسائل الشيعة : ب استحباب استظهار ذات العادة ، من أبواب الحيض ، ح 1 ، ج 2 ، ص 556 .
« 3 » كذا والصحيح : الرجل .
« 4 » وسائل الشيعة : ب وجوب استبراء الحائض عند الانقطاع قبل العشرة ح 2 ، ج 2 ، ص 562 .
« 5 » وسائل الشيعة : ب وجوب استبراء الحائض عند الانقطاع قبل العشرة ح 3 ، ج 2 ، ص 562 .
« 6 » لم نعثر عليه .