هو عدم جواز البناء على ظاهر الحال في الحكم بالنقاء ، وذلك لا تقتضي شرطيّة الجزم بصحّة الغسل واقعا .
ولو اغتسل عالما بوجوب الاستبراء احتياطا ثمَّ تبيّن حصول النقاء قبل الغسل بالاستبراء أو بوجه آخر ففي صحّة الغسل إشكال ، لا لأنّ الجزم بالنقاء شرط في صحّة الغسل لما عرفت من أنّه لا دليل عليه ، ولا لأنّ إيجاب الاستبراء قبل الغسل يدلّ على أنّ الجزم بوجوب الغسل معتبر في صحّته ، لأنّ الأمر بالغسل في الأخبار المذكورة في قبال فعل الغسل بعنوان الوجوب والبناء على حصول النقاء نظرا إلى ظاهر الحال ، وليس فيها دلالة على المنع عن الاحتياط مع البناء على الاستبراء بعده ، بل لأنّ في أصل الاحتياط عند الشكّ في المطلوبية مع التمكَّن من الفحص إشكالا معروفا ، قال شيخنا « قدّس سرّه » في باب الاستحاضة : فمن اشتبه عليها الدم ولم تدر أنّه من أي الأقسام الثلاثة ففي كفاية الاحتياط من الاعتبار مطلقا أو بشرط موافقته للاستصحاب وعدمها مطلقا وجوه ، خيرها أوسطها ثمَّ أولها ، أمّا كفاية الاستصحاب عنه مع مخالفته للاحتياط لو سبقت القلَّة أو أصالة عدم زيادة الدم عن حدّي القلَّة وإن لم يسبق فالأقوى العدم لمّا مرّ نظيره في الاستبراء ، ولعلَّه يستفاد من بعض أخبار المسألة . انتهى كلامه جزاه اللَّه تعالى عن أهل الإسلام خير الجزاء .
توضيح مراده أنّ الشاك في كون الاستحاضة قليلة أو كثيرة إمّا أن يكون له حالة السابقة « 1 » بالنسبة إلى القلَّة أو الكثرة أوليس له حالة السابقة « 2 » ، فإن كان « 3 » حالته السابقة هو « 4 » القلَّة لم يجز له الاكتفاء بالاستصحاب ، لما مرّ من أنّ الأصل في الشبهة الموضوعية التي يلزم من العمل بالأصل فيها مع ترك الفحص
هامش
« 1 » كذا في النسخة الخطية ، والصحيح : سابقة .
« 2 » كذا في النسخة الخطية ، والصحيح : سابقة .
« 3 » كذا والصحيح : كانت .
« 4 » كذا والصحيح : هي .