تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفشاركية — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
وأمّا أنّ الاستحاضة ظاهرة في المستمرّة فممنوع ، والتفسير والتعريف لعلَّهما بملاحظة غلبية كونه بعد الحيض ، خصوصا بعد كون مقتضى الطبيعة هذا الدم حدوثه بعد دم الحيض ، فالأولى في الجواب مضافا إلى أنّ المشهور بل الجميع لم يعملوا بها في هذه المسألة فإنّها تنافي الإطلاق في الحكم بالتحيّض ، وفي الحكم بعدمه والقول بالتفصيل لم يعرف ممّن تقدّم على صاحب المدارك « 1 » عدا ما مرّ من ظاهر المقنعة « 2 » وإلى أنّها تنافي قاعدة الإمكان التي ادّعى الشيخ « 3 » والمصنّف في المعتبر « 4 » والعلَّامة في المنتهى « 5 » الإجماع على المتيقّن من موردها ، وهو الثلاثة إلى العشرة ، وقد سبق عن النهاية « 6 » دعوى الإجماع على أصل القاعدة أن المرجع إلى الصفات كما هو واضح انّما هو عند الاشتباه ومورد الكلام وأغلب موارد قاعدة الإمكان لا شبهة في حيضتها عند العرف . وتوضيح ذلك : أنّه لمّا كان دم الحيض واقعا وعند العرف من مقتضيات طبيعة النساء ، ودم الاستحاضة كان لأجل فساد ومرض حتى عبّر عن ذلك الدم كثيرا بالفساد ، كان الأوّل أصلا في دم النساء دون الثاني بمقتضى أصالة السلامة المرتكز في أذهان أهل العرف ، وليس عند العرف - ما لم يتحقّق اختلاط دم الحيض بدم الاستحاضة أو أمر آخر يغلب معه عدم الحيض كالحمل مثلا - شبهة في أنّ الدم الخارج عن المرأة حيض ، ولا يجعلون فقد السواد وغيره من أمارات الحيض أمارة على عدمه ، بل يحتمل عدمها على حدوث اختلاف في الطبيعة من برودة أو رطوبة أوجب ذلك ولا يقفون بذلك عن الحكم بالحيضيّة . والحاصل أنّ أغلبية الصفات في
هامش
« 1 » مدارك الأحكام : في أحكام الحيض ج 1 ، ص 328 و 329 . « 2 » المقنعة : باب حكم الحيض والاستحاضة ص 55 . « 3 » الخلاف : في وجوب الأغسال على المستحاضة مسألة 7 ج 1 ، ص 66 . « 4 » المعتبر : في الحيض واحكامه ج 1 ، ص 203 . « 5 » منتهى المطلب : في أحكام الحيض وأوقاته ج 1 ، ص 98 ، س 31 . « 6 » نهاية الاحكام : في مدّة الحيض ووقته ج 1 ، ص 117 و 118 .
الرسائل الفشاركية — صفحة 248 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد الفشاركي