تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفشاركية — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
كان من قوله عليه السلام : فإذا كان للدم حرارة ودفع وسواء فلتدع الصلاة « 1 » ففيه أنّه لا موجب فيها لعموم الحكم بغير مستمرة الدم ، إذ الضمير راجع إلى مورد السؤال ، وهو مستمرة الدم ، وإن كان من سوق ذكر الصفات مساق ذكر القاعدة فلا يدلّ ذلك إلَّا على الوجود عند الوجود دون الانتفاء عند الانتفاء ، فلا وجه للتفصيل ، وان كان من قوله عليه السلام : دم الاستحاضة كذا « 2 » ، والاستحاضة دم يحدث بعد دم الحيض كما صرّح به بعض أئمّة اللغة ، بل عن الوسيلة « 3 » أنّه عرّفه بذلك . ويرد على الأول أنّ ذلك لا ينافي كونها أمارات ظنيّة اعتبرت لتميّز المشتبه ، وعلى الثاني أنّ الشرطية وإن لم يدلّ بمفهومها على ذلك إلَّا أنّ تفريعها على الكليّة السابقة تدلّ على أنّ تلك الكليّة ميزان لتميّز الحيض ، وأمّا قوله : إنّ ذلك لا يدلّ إلَّا على الوجود عند الوجود ، ففيه أنّ قوله عليه السلام : دم الحيض حار « 4 » إن أخذ محموله أعمّ من موضوعه فلا يدلّ على الوجود عند الوجود وذلك يلزمه الانتفاء عند الانتفاء ، إذ الظاهر أنّ القضيّة إمّا الطبيعة أو كليّة تنزيلا للنادر منزلة المعدوم ، وإن أخذ مساويا كما هو الدين بمقام التعريف لزمن الانتفاء عند الانتفاء أيضا . لا يقال : إنّ لازم القضيّة وإن كان الانتفاء عند الانتفاء إلَّا أنّ المقصود منها جهة الوجود عند الوجود دون غيره ، وكثيرا ما يذكر ماله مفهوم من الجمل الاستثنائية والشرطيّة وغيرها ، والمقصود باللسان هو المنطوق من غير نظر إلى المفهوم . لأنّا نقول : إنّ قوله عليه السلام : دم الحيض ليس به خفاء « 5 » ظاهر في أنّ تمام المقصود في ذلك تميّز الحيض وجودا وعدما فتأمّل .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة : ب ما يعرف به دم الحيض من دم الاستحاضة ح 2 ، ج 2 ، ص 537 . « 2 » وسائل الشيعة : ب ما يعرف به دم الحيض من دم الاستحاضة ح 3 ، ج 2 ، ص 537 . « 3 » الوسيلة : في أحكام المستحاضة ص 59 . « 4 » وسائل الشيعة : ب ما يعرف به دم الحيض من دم الاستحاضة ح 2 ، ج 2 ، ص 537 . « 5 » وسائل الشيعة : ب ما يعرف به دم الحيض من دم الاستحاضة ح 3 ، ج 2 ، ص 538 .
الرسائل الفشاركية — صفحة 247 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد الفشاركي