ثمَّ إنّ عمدة ما يتمسّك به المفصّلون أمور : منها عمومات أخبار الصفات ، منها صحيحة البختري أو حسنته قال : دخلت على أبي عبد اللَّه امرأة سألته عن المرأة يستمر بها الدم فلا تدري أحيض هو أم غيره ؟ فقال : إنّ دم الحيض حار عبيط أسود له دفع وحرارة ، ودم الاستحاضة أصفر بارد ، فإذا كان للدم حرارة ودفع وسواد فلتدع الصلاة . قال : فخرجت وهي تقول : واللَّه إنّه لو كان امرأة ما زاد على هذا « 1 » .
وفي صحيحة معاوية بن عمار قال : إنّ دم الاستحاضة والحيض ليس يخرجان من مكان واحد ، إنّ دم الاستحاضة بارد وإنّ دم الحيض حار « 2 » .
وصحيحة أو موثقة إسحاق بن جرير قال : سألت امرأة من أن أدخلها على أبي عبد اللَّه عليه السلام ، واستأذنت لها فاذن لها فدخلت ومعها مولدة لها ، إلى أن قال :
قالت : فانّ الدم يستمر بها شهرا أو شهرين أو ثلاثة كيف تصنع بالصلاة ؟ قال :
تجلس أيّام حيضها ثمَّ تغتسل لكلّ صلاتين ، قالت : إنّ أيّام حيضها تختلف عليها وكان يتقدّم الحيض اليوم واليومين والثلاثة ويتأخّر مثل ذلك فما عملها ؟ قال : دم الحيض ليس به خفاء ، هو دم حار تجد له حرقة ، ودم الاستحاضة دم فاسد بارد ، قال : فالتفت إلى مولاتها وقالت : أتراه كان امرأة مرّة « 3 » .
وعن السرائر أنه رواه عن كتاب محمد بن علي بن محبوب ، إلَّا أنّه : أترينه كان امرأة « 4 » دلَّت الأخبار الشريفة على أنّ هذه الصفات معرّفات تدور الحيض معها وجودا وعدما .
وأجيب عن ذلك مرّة بأنّ هذه الصفات أغلبية وبأنّ الدلالة على ذلك إن
هامش
« 1 » وسائل الشيعة : ب ما يعرف به دم الحيض من دم الاستحاضة ح 2 ، ج 2 ، ص 537 .
« 2 » وسائل الشيعة : ب ما يعرف به دم الحيض من دم الاستحاضة ح 2 ، ج 2 ، ص 537 .
« 3 » وسائل الشيعة : ب ما يعرف به دم الحيض من دم الاستحاضة ح 3 ، ج 2 ، ص 537 .
« 4 » مستطرفات السرائر : ح 48 ، ص 105 ، 106 .