إلاّ عواسل كالمراط معيدةً * باللَّيل مورد أيِّمٍ متغضِّف
زقبٌ يظلُّ الذِّئب يتبع ظلِّه * فيه فيستنُّ استنان الأخلف
فصددت عنه ظامئاً وتركته * يهتزُّ غلفقه كأن لم يكشف
فيقول أبو كبيرٍ الهذليّ : كيف لي أن أقضم على جمراتٍ محرقاتٍ لأرد عذاباً غدقاتٍ وإنَّما كلام أهل سقر ويلٌ وعويلٌ ليس لهم إلاّ ذلك حويلٌ فاذهب لطيّتك واحذر أن تشغل عن مطيَّتك .
فيقول بلَّغه الله أقاصي الأمل : كيف لا أجذل وقد ضمنت لي الرَّحمة الدائمة ضمنها من يصدق ضمانه ويعمُّ أهل الخيفة أمانة فيقول : ما فعل صخر الغيِّ فيقال : هاهو حيث تراه . فيقول : يا صخر الغيِّ ما فعلت دهماؤك لا أرضك لها ولا سماؤك ! كانت في عهدك وشبابها رؤدٌ يأخذك من حبابها الزَّؤد فلذلك قلت :
رسالة الغفران — صفحة 160
مساهمون: أبي العلاء المعري
ص١٦٠