وفارقت وهي لم تجرب وباع لها * من الفصافص بالنُّمِّيِّ سفسير
فإنّه في قصيدتك التي أوِّلها :
هل عاجلٌ من متاع الحيِّ منظور * أم بيت دومة بعد الوصل مهجور
ويروي في قصيدة النَّابغة التي أوَّلها :
ودِّع أمامة والتّوديع تعذير * وما وداعك من قفَّت به العير
وكذلك البيت الذي قبله :
قد عرِّيت نصف حولٍ أشهراً جدداً * يسفي على رحلها في الحيرة المور
وكذلك قوله :
إنّ الرَّحيل إلى قومٍ وإن بعدوا * أمسوا ومن دونهم ثهلان فالنِّير
وكلاكما معدودٌ في الفحول أيِّ شيءٍ يحمل ذلك فلم تزل تعجبني لاميَّتك التي ذكرت فيها الجرجة وهي الخريطة من الأدم فقلت لمّا وصفت القوس :
فجئت ببيعتي مولياً لا أزيده * عليه بها حتَى يؤوب المنخَّل
ثلاثة أبرادٍ جيادٍ وجرجةٌ * وأدكن من أري الدَّبور معسَّل
رسالة الغفران — صفحة 157
مساهمون: أبي العلاء المعري
ص١٥٧