وإنّي لكارهٌ قولك :
* والخيل خارجةٌ من القسطال *
أخرجت الاسم إلى مثالٍ قليلٍ لأنَّ فعلاً لم يجيء في غير المضاعف وقد حكي : ناقةٌ بها خزعالٌ أي بها ظلعٌ .
ويرى رجلاً في النَّار لا يميّزه من غيره فيقول : من أنت أيُّها الشَّقيُّ فيقول : أنا أبو كبيرٍ الهذلي عامر بن الحليس فيقول : إنَّك لمن أعلام هذيلٍ ولكني لم أوثر قولك :
أزهير هل عن شيبةٍ من معدل * أم لا سبيل إلى الشَّباب الأوَّل
وقلت في الأخرى :
أزهير هل عن شيبةٍ من مصرف * أم لا خلود لعاجزٍ متكلِّف
وقلت في الثّالثة :
* أزهير هل عن شيبة من معكم *
أي من محبس فهذا يدلُّ على ضيق عطنك بالقريض فهلاّ ابتدأت كلَّ قصيدة بفنٍّ والأصمعيُّ لم يرو لك إلاَّ هذه القصائد الثلاث وقد حُكي أنّه يروي عنك الرائية التي أوَّلها :
* أزهير هل عن شيبةٍ من مقصر *
وأحسن بقولك :
ولقد وردت الماء لم يشرب به * بين الشّتاء إلى شهور الصّيِّف
رسالة الغفران — صفحة 159
مساهمون: أبي العلاء المعري
ص١٥٩