تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل التسع — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
إزالة النجاسات الحسية يكفي في طهارة محلها إزالتها ، والإزالة تحصل مع النية وعدمها ، والطهارات الحكمية يتوقف رفعها على تدبير الشرع كما توقف ثبوتها على تقريره . قوله : لو افتقرت الأعمال إلى النية ، افتقرت النية إلى نية . قلنا : الظاهر في استعمال لفظة " الأعمال " إرادة الأفعال البدنية ، ولهذا فرق النبي ( عليه السلام ) في قوله " نية المؤمن خير من عمله ( 21 ) . قوله : ما المانع أن لا يؤجر . قلنا : لعموم قوله ( عليه السلام ) : من توضأ مرة آتاه الله الأجر مرة ( 22 ) . قوله : لو اعتبرنا النية لزم التخصيص أيضا ، إذ هو في اللغة للوضاءة فلو اشترطنا النية لزم التخصيص أو النقل . قلنا : أما تخصيصه عن الإطلاق اللغوي بعرف الشرع فلا محيد عنه ، فإنه كان لمطلق الوضاءة واختص بعرف الشرع بأفعال مخصوصة ، فقد حصل التخصيص بالوضع الشرعي اتفاقا ، فليتوق التخصيص الآخر . قوله : ما ذكرتموه منقوض باستقبال القبلة وستر العورة ، فإن الشرع أمر بهما لأجل الصلاة ، ولم يعتبر فيهما النية . قلنا : لا نسلم ، بل لا بد فيهما من النية ، لكن لما كانا من أفعال الصلاة المقارنة كفت فيهما نية الصلاة ، إذ كانا كجزء منها .
هامش
( 21 ) رواه في الكافي 2 / 84 وتمام الخبر : ونية الكافر شر من عمله وكل عامل يعمل على نيته . ( 22 ) راجع السنن الكبرى للبيهقي 1 / 80 .
الرسائل التسع — صفحة 80 | المحقق الحلي / رضا الأستادي