وعن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن
المسح على القدمين ، فوضع كفيه على الأصابع ثم مسحهما إلى الكعبين ( 11 ) .
وعنه ( عليه السلام ) إنه قال : الوضوء المسح ولا يجب فيه إلا ذاك ( 12 ) .
وعنه ( عليه السلام ) : في كتاب الله في وضوء الفريضة المسح ، والغسل
للتنظيف ( 13 ) .
وأما المعقول فنقول : فريضة عامة ، فلو تعين فيها الغسل لما خفي عن
أعيان الصحابة ، والمخالفة ثابتة كخلاف ابن عباس وأنس وعلي عليه السلام ،
فالتعيين منتف .
لا يقال : هذه النكتة مقلوبة ، إذ لو تعين فيه المسح لما خالف بعض
الصحابة .
قلنا : عنه جوابان : أحدهما أن المخالف ربما يكون قد اعتقد أن الغسل
أسبغ وأن المسح يدخل فيه ، فاستعمله ندبا واستمر فاشتبه المقصود ، وهذا غير
بعيد ، ولهذا ذهب جماعة إلى التخيير . أو يكون النبي صلى الله عليه وآله غسل
رجليه تطهيرا من نجاسة عينية عقيب الوضوء ، فظن بعض الصحابة ذلك لرفع
الحدث ، وقوي ذلك في ظنه فاجتزأ به عن السؤال ، واستمرت حاله فيه . وليس
هامش
( 11 ) التهذيب 1 / 64 وفيه : فوضع كفه على الأصابع ثم مسحها إلى الكعبين . وكذا في الكافي
3 / 30 .
( 12 ) في التهذيب 1 / 64 : عن أيوب بن نوح قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام أسأله عن
المسح على القدمين فقال : الوضوء بالمسح ولا يجب فيه إلا ذاك ومن غسل فلا بأس . قال
الشيخ : يعني إذا أراد به التنظيف .
( 13 ) التهذيب 1 / 64 والاستبصار 1 / 64 .