تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل التسع — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
الماء ينجس بملاقاة النجاسة إذا كان قليلا ولو لم يتغير أحد أوصافه . ثم نبحث هل يطهر بالبلوغ أم لا ؟ وليس بحثنا في هل هو طاهر على الأصل أم لا . فإن قال : فمع تعارض العمومين يكون الترجيح لجانب الطهارة . قلنا : إذا حكم بتحقق النجاسة كفانا تطريق الاحتمال إلى الأدلة المدعي زوالها . وأما الخبر الذي ادعاه عن النبي ( عليه السلام ) فنمنعه ، لأنا لا نعرف له أصلا ولا وقفت عليه في كتاب من كتبنا مسندا ، وغايته أن يرويه الشيخ مرسلا فتارة يقول : لقوله ( عليه السلام ) ، وتارة : لقولهم عليهم السلام ، وتارة لم يحمل خبثا ، وأخرى لم يحمل نجاسة ( 31 ) ، فلا يدعي تواتره مع هذا الاختلاف إلا غبي . والجمهور معرضون عنه لا يعمل منهم به إلا شاذ ، ومعتمد أكثرهم على خبر القلتين ( 32 ) . قوله : هو مقبول . قلنا : لم نعرف من أصحابنا من احتج به إلا الشيخ رحمه الله والمرتضى قدس الله روحه وبعض من تأخر عنه ( 33 ) ، فإن كان هو يعرف قبوله فشأنه وما يعرفه ، وأما نحن فلا ، ثم نقول : لا نسلم دلالته على موضع النزاع . قوله : اللام فيه لاستغراق الجنس . قلنا : نمنع ذلك كما هو مذهب كثير من أهل الأدب وأصحاب الأصول . ثم نقول : ما المانع أن يكون معرفا للجنس
هامش
( 31 ) قال الشيخ في الخلاف : لقولهم عليهم السلام : إذا بلغ الماء كرا لم يحمل خبثا . الخلاف 1 / 174 وقال في المبسوط 1 / 7 : لقولهم عليهم السلام : إذا بلغ الماء كرا لم يحمل نجاسة . ( 32 ) رواه في الوسائل 1 / 123 نقلا عن التهذيب والاستبصار والفقيه : عن محمد بن علي بن محبوب عن العباس عن عبد الله بن المغيرة عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا كان الماء قدر قلتين لم ينجسه شئ . والقلتان جرتان . التهذيب 1 / 415 والاستبصار 1 / 7 والفقيه 1 / 6 . أقول : ورواه الترمذي في سننه 1 / 46 وغيره من الجمهور فراجع . ( 33 ) احتج به الشيخ في الخلاف والمبسوط كما مر والسيد في الانتصار ص 8 وابن البراج في المهذب 1 / 23 .