تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل التسع — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
المسألة الثانية في اعتبار النية في الطهارة . لم أقف على قول لقدماء الأصحاب ، ولا على نص من الأئمة عليهم السلام دال بالتعيين على اعتبار النية في صحة الطهارة ، لكن السيد المرتضى وشيخنا أبو جعفر ومن تابعهما رضوان الله عليهم اعتبروا ذلك وعليه أعمل ( 1 ) . ويدل على ذلك النص والأثر والمعقول . أما النص فوجهان : الأول : قوله تعالى * ( إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم ) * ( 2 ) . وتقدير الكلام : فاغسلوا هذه الأعضاء للصلاة ، لأن هذا هو المعروف من قولك : إذا لقيت العدو فخذ سلاحك ، وإذا لقيت الأمير فخذ أهبتك ، بمنى خذ السلاح للعدو والأهبة للأمير ، فيكون حقيقة في هذا المعنى دفعا للاشتراك والتجوز . الثاني : قوله تعالى : * ( وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين ) * ( 3 ) . والطهارة من الدين ، أما أولا : فلقوله ( عليه السلام ) : الوضوء شطر الإيمان ( 4 ) ، وقوله ( عليه السلام ) : وضوءك من صلاتك فلا تشرك فيه أحدا غيرك . وأما ثانيا :
هامش
( 1 ) قال الشيخ الطوسي في الجمل والعقود ص 158 : الوضوء يشتمل على أمرين أفعال وكيفياتها فالأفعال على ثلاثة أضرب : واجب ، ومندوب ، وأدب ، فالواجب خمسة أشياء : النية وغسل الوجه و . . . وقال في فصل آخر : فإذا أراد الغسل وجب عليه أفعال هيئات ثم قال : هيئات ثلاثة مقارنة النية لحال الغسل والاستمرار عليها حكما . وقال السيد المرتضى في الناصريات المسألة 24 : النية شرط في صحة الوضوء عندنا أن الطهارة تفتقر إلى نية وضوءا كانت أو تيمما أو غسلا من جنابة أو حيض وهو مذهب مالك والشافعي و . . . ( 2 ) سورة المائدة : 6 . ( 3 ) سورة البينة : 5 . ( 4 ) الكافي 3 / 72 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : الوضوء شطر الإيمان .
الرسائل التسع — صفحة 71 | المحقق الحلي / رضا الأستادي