تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل التسع — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
لا يكون إجماعا . قوله في التقرير الثاني : الأمة بين قائلين ، وكل من قال بالتحديد لم يفرق بين سبق النجاسة وتأخرها عن البلوغ . قلنا : هذا غفول ، فإن كثيرا من الجمهور يفرق بين الحالين كأحمد بن حنبل ومن تابعه ، وكذا اختلاف فرقتنا ، وإلا فالمناظرة على ماذا ؟ وإن ادعى ذلك علينا فهو إذن غني بهذا الإجماع عن هذا النزاع . وأما الاستدلال بالآية فالاعتراض من وجوه : أحدها : أن لفظة " ما " نكرة في سياق الإثبات ، فلا تعم فهي تصدق ولو بصورة واحدة . الثاني : لو سلمنا عمومها لدلت على الغرض بإنزال الماء ، أما على انقلاب ما حكم بنجاسته إلى الطهارة فلا . الثالث : أن العموم معارض بالعمومات المانعة من استعمال الماء ، الذي لاقته النجاسة ، كقول الصادق ( عليه السلام ) في سؤر الكلب : لا تتوضأ بفضله ( 27 ) ، وكنهيه عن سؤر اليهودي والنصراني ( 28 ) ، وعن الجرة التي وقع فيها الدم ( 29 ) ، وغير ذلك من الأحاديث التي اتفق الفقهاء على قبولها . وأما الرواية ( 30 ) المتضمنة لكون الماء طهورا لا ينجسه إلا ما غير لونه أو طعمه أو رائحته ، فغير دالة على موضع النزاع ، لأنا نتكلم على تقدير كون
هامش
( 27 ) قد مرت هذه الرواية في بعض التعاليق الماضية عن التهذيب 1 / 225 والاستبصار 1 / 19 والوسائل 1 / 163 . ( 28 ) رواه في الكافي 3 / 11 والتهذيب 1 / 223 والاستبصار 1 / 18 والوسائل 1 / 165 : محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن سعيد الأعرج قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن سؤر اليهودي والنصراني ، فقال : لا . ( 29 ) التهذيب 1 / 418 والاستبصار 1 / 23 والوسائل 1 / 114 وقد مرت الرواية في بعض التعاليق الماضية . ( 30 ) أي رواية خلق الله الماء طهورا .