في العبارة ، وهذا يدلك على تسمية الركوع الواحد ركعة .
أما الشك فإن كان بين الركعة الأولى المشتملة على خمس ركوعات وبين
الثانية المشتملة على الأربع ( 47 ) بطلت الصلاة ، لأن الركعتين لا تحتملان السهو
كصلاة الصبح والسفر ، أما لو كان الشك في الركوع الواحد وإن سمي ركعة
فإن كان شكه في محله لم ينتقل إلى القراءة أتى به ، وإن كان انتقل ولو إلى القراءة
وشك بني على أنه أتى به ، ولم يؤثر الشك كما قلنا في الشك في الركوع في
الفرائض الخمس ( 48 ) .
المسألة التاسعة عشرة
إذا كان على الموروث دين وكان بعض الورثة حاضرا أو كانوا حاضرين ،
وتصدى بعضهم لجواب الغريم ، فصالحه على عقار يساوي الدين ، وحكم القاضي
بذلك وأثبت صحته ومضت على ذلك مدة بعد علم باقي الورثة بذلك ، وسكوتهم
تلك المدة ، ألهم أن يقولوا نحن ننقد الدين من أموالنا ولا نرضى تلك الصلحة ( 49 )
وهل لهم أن يطالبوا بالعقار والارتفاعات من حاصله ؟
الجواب
نعم إذا كان العقار مما لباقي الورثة فيه حصة كان لكل منهم أن يطالب
بحصته منه عدا المصالح ، وأن يطالبوا بالنماء الحاصل منه ، لأن الصلح لا يمضي
على الساكت وإن حضر ، ولا يمضي حكم القاضي عليهم ولو تطاولت المدة ، إلا
أن يكونوا امتنعوا من تسليم الدين فقضى القاضي للغريم فإنه يمضي عليهم
باعتبار حكم الحاكم لا باعتبار صلح المصالح .
هامش
( 47 ) كذا في النسخ الأربعة . والصحيح : " على الخمس " كما لا يخفى .
( 48 ) أي قلنا لا اعتبار بالشك في الركوع بعد ما دخل في غيره .
( 49 ) كذا في بعض النسخ ، وفي بعضها : المصلحة ، ولعل الصحيح : المصالحة .