طهر ، ولا كذا لو نجس العصير بملاقاة الكافر ثم صار خلا ، فإنه لا يطهر .
فعرف أن الانقلاب يطهر النجاسة الخمرية ولا يطهر النجاسة الحاصلة بمباشرة
الكافر . وقد ثبت بالدليل أن الانقلاب إلى الخلية مطهر من النجاسة الخمرية
إجماعا فيكون ما عدا النجاسة الخمرية باقية . والخمر إذا مزج ( 55 ) بالخل لم يطهر
وهو قول علم الهدى ذكره في الانتصار ( 56 ) لأن عند ملاقاة الخمر الخل ينجس
الخل قبل انقلاب ما لاقاه من الخمر فتستقر فيه النجاسة ، لأنه لم تعرض له
حالة مطهرة .
وقال الشيخ أبو جعفر الطوسي رحمه الله في النهاية والتهذيب : إذا وقع
شئ من الخمر في الخل لم يحل ذلك الخل حتى يعزل من تلك الخمرة شئ وإذا
صارت خلا طهر حينئذ ذلك الخل ( 57 ) .
وهو ضعيف للعلة التي ذكرناها ، ولأنه إذا حكم بنجاسة الخل بالملاقاة ولم
يطهره باستحالة ما وقع فيه إلى الخلية ، لم يكن لتطهيره بانقلاب الخمر الخارجة
عنه وجه .
وفي رواية عبد العزيز بن المهتدي عن الرضا عليه السلام قال : كتبت
إليه : جعلت فداك العصير يصير خمرا فيصب عليه الخل أو شئ منه يغيره حتى
يتميز خلا قال : لا بأس به ( 58 ) .
فتناولها الشيخ رحمه الله وأمثالها بالتأويل الذي ذكره ( 59 ) .
هامش
( 55 ) كذا .
( 56 ) الإنتصار ص 200 .
( 57 ) النهاية 593 والتهذيب 9 / 118 .
( 58 ) التهذيب 9 / 118 والاستبصار 4 / 93 .
( 59 ) في التهذيب 9 / 118 .