تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل التسع — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
الجواب لا نقول إن لكل بلد حكم نفسه مطلقا ، وكيف ؟ والمروي عن الأئمة عليهم السلام أنه يجب الصوم إذا شهد عدلان يدخلان ويخرجان من مصر ( 52 ) . لكن قد يقال : إذا كانت البلدان التي رئي فيها متقاربة بحيث لو كانت السماء مصحية والموانع مرتفعة لرئي في ذلك البلد أيضا لاتفاق عروضها وتقاربها مثل بغداد وواسط والكوفة وتكريت والموصل . هكذا ذكر شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في المبسوط ( 53 ) . وهذا يدلك على أن مع العلم بأنه متى أهل في بلد يعلم أنه مع ارتفاع المانع يجب أن يرى في الآخر كانت الرؤية فيه رؤية لذلك الآخر . أما إذا تباعدت البلدان تباعدا يزول معه هذا العلم فإنه لا يجب أن يحكم لها بحكم واحد في الأهلة ، لأن تساوي عروضها لا يعلم إلا من أصحاب الإرصاد وأرباب النجوم ، وهو طريق غير معلوم ، ولا يحصل به الوثوق فلهذا لا يعمل به .
المسألة الثانية والعشرون الكافر إذا باشر الخمر بجسمه ثم صار خلا أيكون طاهرا أم لا ؟ وإذا مزجت الخمر بالخل ما حكمه ؟ وما ذكره ابن إدريس ( 54 ) أعليه معول أم لا ؟ الجواب الأقرب أنها لا تطهر بالاتفاق والحال هذه ، لأن نجاسة الكافر أغلظ في الحكم من نجاسة الخمر ، لأن العصير إذا نجس بأن صار خمرا ثم انقلب خلا
هامش
( 52 ) راجع الوسائل الباب 11 من أبواب أحكام شهر رمضان والتهذيب 4 / 154 باب علامة أول شهر رمضان وآخره ودليل دخوله . ( 53 ) المبسوط 1 / 268 . ( 54 ) السرائر ص 373 قال فيه : صار بالإجماع الخل نجسا ولا دلالة على طهارته بعد ذلك . . .
الرسائل التسع — صفحة 322 | المحقق الحلي / رضا الأستادي