الجواب
إعلم أن الركعة مقولة بالاشتراك على المرة الواحدة من الركوع
كالجلسة لواحدة الجلوس والركبة لواحدة الركوب ، وعلى مجموع الركوع
والسجود ، وليس من البعيد أن يقع الشئ الواحد بالاشتراك على المركب وعلى
بعض أجزائه . ويدلك على أن الركوع في صلاة الآيات والكسوف يسمى ركعة
وجود ذلك في كتب فقهائنا ( 41 ) عدا بعض المتأخرين ، ولا عبرة بانفراده .
ويدل أيضا على تسمية الركوع من صلاة الكسوف والآيات ركعة رواية
زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قالا : سألناه عن صلاة
الكسوف كم هي ركعة ؟ فقال : عشر ركعات ( 42 ) .
وعن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : صلاة الكسوف عشر
ركعات بأربع سجدات ( 43 ) .
ومثله روى ابن أذينة عن رهط عنهما عليهما السلام قالا : الكسوف عشر
ركعات بأربع سجدات ( 44 ) .
وقال المرتضى رضي الله عنه : وقد قال الناصر : صلاة الكسوف عشر
ركوعات وقال المرتضى رضي الله عنه ( 45 ) : عندنا أنها عشر ركعات ( 46 ) . فخالفه
هامش
( 41 ) قال الشيخ في النهاية ص 137 : وهذه الصلاة عشر ركعات بأربع سجدات . وقال ابن إدريس
في السرائر ص 72 : وهي عشر ركوعات بأربع سجدات .
( 42 ) التهذيب 3 / 156 والكافي 3 / 464 .
( 43 ) التهذيب 3 / 294 والاستبصار 1 / 452 .
( 44 ) التهذيب 3 / 155 .
( 45 ) كذا في النسخ الأربعة ، والظاهر زيادة هذه الجملة .
( 46 ) قال في الناصريات المسألة 112 : والعبارة الصحيحة عن ذلك أن يقال : إن هذه الصلاة
عشر ركعات . . .